بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١
أبي عبدالله ٧ قال : سألته عن المسجد الذي اسس على التقوى ، فقال مسجد قباء[١].
٧ ـ قب : سلمان قال : لما قدم النبي ٩ المدينة تعلق الناس بزمام الناقة فقال النبي ٩ : يا قوم دعوا الناقة فهي مأمورة ، فعلى باب من بركت فأنا عنده فأطلقوا زمامها وهي تهف في السير حتى دخلت المدينة فبركت على باب أبي أيوب الانصاري ، ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبي ٩ ، فنادى أبوأيوب : يا أماه افتحي الباب ، فقد قدم سيد البشر ، وأكرم ربيعة ومضر ، محمد المصطفى ، والرسول المجتبى ، فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء فقالت : واحسرتاه ليت كانت لي عين أبصر بها وجه سيدي رسول الله ٩ ، فكان أول معجزة النبي ٩ في المدينة أنه وضع كفه على وجه أم أبي أيوب فانفتحت عيناها.[١]
بيان : الهفيف : سرعة السير ،
٨ ـ قب : هاجر النبي ٩ إلى المدينة ، وأمر أصحابه بالهجرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت هجرته يوم الاثنين ، وصار ثلاثة أيام في الغار ، [٣] وروي ستة أيام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول ، وقيل : الحادي عشر وهي السنة الاولى من الهجرة ، فرد التاريخ إلى المحرم ، [٤] وكان نزل بقباء في دار كلثوم بن الهدم ، ثم بدار خيثمة[٥] الاوسي ثلاثة أيام ، ويقال : اثنا عشر
[١]فروع الكافى ١ : ٨١.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٥ و ١١٦.
[٣]زاد في المصدر : ليخيب من قصد إليه.
[٤]روى الطبرى في تاريخه ٢ : ١١٠ باسناده عن ابن شهاب أن النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وقدمها في شهر ربيع الاول امر بالتاريخ ، ثم قال : فذكر انهم كانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت السنة. وقد قيل : ان اول من امر بالتاريخ عمر بن الخطاب.
[٥]هكذا في النسخ وفى المناقب : وفيه سقط ، والصحيح : سعد بن خيثمة. راجع كتب السير ، والتواريخ.