أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - صالح العسيلي العاملي صالح معاوية العلوي صالح المغيرة اللخمي صالح العقيلي صالح النجفي القزويني صالح الكواز
ان صفا للعيش كأس * فصفاء الكاس رنق فدع الباطل فيها * كم به قد دق عنق واجتنب صحبة من في * طبعه للغدر عرق واغتنم فرصة يوم * رب يوم فيه رهق كل آن في البرايا * لسهام الموت رشق ان خير الناس فضلا * من له في الخير سبق كن بدنياك صموتا * آفة الإنسان نطق ١٣٢٧: الشيخ صالح بن محمد الشهير بالعسيلي العاملي.
كان حيا سنة ١١٤٦.
والعسيلي بلفظ المنسوب إلى مصغر العسل اشتهر ت به طائفة في جبل عامل خرج منها بعض العلماء ولا يعرف أصل هذه النسبة إلى أي شئ ويغلب الظن أن تكون نسبة إلى قرية العسالة التي بقرب دمشق بان يكون أصل جدهم منها فقيل العسالي ثم قيل العسيلي من كثرة الاستعمال كان من أهل العلم والفضل في أواسط القرن الثاني عشر، وجد بخطه النافع يوم المحشر شرح الباب الحادي عشر في علم التوحيد كتبه لنفسه سنة ١١٤٦ يوم الجمعة المباركة حادي عشر شهر نيسان وكتب في آخره هذا البيت:
هو الفرد عند الموت والفرد في البلى * ويبعث فردا فارحم الفرد يا فرد ووجد بخطه أيضا شرح الفصول النصيرية للنصير الطوسي فرع من نسخه في السنة المذكورة أعني سنة ١١٤٦.
١٣٢٨: صالح بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
عده ابن الأثير في جملة المشهورين ممن كان مع محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى.
١٣٢٩: صالح بن المغيرة اللخمي.
ذكره نصر في آخر كتاب صفين فيمن استشهد في المبارزة مع علي عليه السلام يوم صفين.
١٣٣٠: عز الدولة أبو المظفر صالح بن مقبل بن بدر الدين بن المسيب العقيلي الأمير.
ذكره أبو النجم هبة الله بن محمد بن بديع الأصفهاني في كتاب صناعة الشعراء وبضاعة الندماء وقال الأمير عز الدولة صالح بن مقبل كان يتأدب ويحب سماع الاشعار وربما نظم البيت والقطعة فمن ذلك قوله:
إلا ما لعيني أبعد الله شرها * تجيل القذا ما أمر ذاك صحيح مكلفة في كل يوم وليلة * علي بما يخفي الضمير تبوح ١٣٣١: السيد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد حسن الحسيني القزويني الحلي النجفي المعروف بميرزا صالح القزويني.
توفي سنة ١٣٠٣ بالنجف ودفن مع أبيه في مقبرته وتوفي أبوه قبله بثلاث. وآل القزويني من أجلاء البيوت العلمية في النجف والمترجم من أعيانهم كان عالما فاضلا جليلا رئيس مهيبا جامعا لأشتات الفضائل والمكارم.
في الطليعة: أخبرني والدي قال ورد المترجم مع أبيه لزيارة النبي ص قافلين من الحج سنة ١٣٠٠ وكنت إذ ذاك مجاورا في المدينة فصنع الشريف وليمة دعا إليها السيد مهدي وولده السيد ميرزا صالح وجملة من علماء المدينة وكنت فيمن دعي فحضر اما السيد مهدي فاعتذر عن الحضور وحضر ولده فلما فرغوا من الطعام نادى الشريف يا بلال: الإبريق، فغسل الأيدي، ثم عاد كل إلى مجلسه، وعلماء المدينة يتطلعون إلى المعرفة بعلم السيد صالح وفضله، فقال السيد صالح للشريف: أتعلم كم مرة قال جدك المصطفى ص يا بلال فيما حفظه أهل الأخبار... قال: لا. قال اثنان وثلاثون، فقال: قال ص يا بلال اجدح، يا بلال هل غربت، يا بلال. حتى اتى عليها إلى آخرها فعجب الحاضرون من حفظه ولم يسعهم الا الدعاء له وللمسلمين في أن يكون مثله فيهم وكان أديبا شاعرا محاضرا في الأدب فمن شعره.
قوله:
ولقد قلت للمجدين في السير * وللوجد زفرة في ضلوعي ان مررتم على اللوى فالمنقى * فاحبسوا العيس بين تلك الربوع فبوادي العذيب حي من العرب * نزول وان هم في الضلوع ان لي في خيامهم غصن بان * طائر القلب فيه ذو ترجيع وقوله للسيد حيدر الحلي وقد مدح بعضا بمدح ضن به عليه:
خيبت منتجعي وغرك خلب * فطفقت تحسبه من الهتان أتصونها عني وقد قلدتها * أعناق ناقصة وجيد دواني لست الذي بالمدح رفعتي * انى وهذا أعظم النقصان فاجابه السيد حيدر بقوله:
حتا م تطوي الود بالهجران * وآلام أبسط بالعتاب لساني لا أنت من غلواء هجرك قصر * شيئا ولا انا عن عتابك واني في أبيات ذكرت في ديوان السيد حيدر المطبوع.
١٣٣٢: الشيخ صالح الكواز بن مهدي بن حمزة الحلي.
ولد سنة ١٢٣٣ وتوفي سنة ١٢٩١ بالحلة ونقل إلى النجف فدفن فيها.
هو أخو الشيخ حمادي الكواز المتقدم وكان أكبر من أخيه المذكور وكان كوازا من أسرة يصنعون الفخار والكيزان بالحلة وكان صاحب نوادر وفكاهات كثيرة منها ان رهطا من شعراء الحلة كانوا يختلفون إليه فيرونه قد تناول خزفة فإذا أنشدوه نقر عليها قائلا هذا الذي لو دق لرن هازئا بهم وكان مكثرا من الشعر لا يقل شعرهن عن ألفي بيت ومن نوادره ان أعرابية اشترت منه آنية من الفخار وطلبت زيادة على عادة الاعراب فرمى لها أنبوبة إبريق. وكان رث الثياب يزدريه الناظر إليه، وهو ممن جود في رثاء الحسين الشهيد ع وله في ذلك عدة قصائد مشهورة ذكرنا معظمها في كتابنا الدر النضيد.
وكان ناسكا ورعا يحيي أكثر لياليه بالعبادة ويقيم الجماعة في أحد مساجد الجباويين بالقرب من مرقد أبي الفضائل السيد أحمد بن طاوس وللناس به أتم وثوق:
ومن شعره قوله:
أعاتبه فيصبغ وجنتيه * بلون العندم القاني عتابي ويرمقني فيكسو حر وجهي * مخافة سخطه صفر الثياب