أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٥١ - شمر الحمداني شمسا الأصفهاني شمس الدولة البويهي الشمس البايسنقري شمس الدين البهبهاني
بالصبر وقال لهم انكم على حق ولكم حجة وانكم تقاتلون من نكث البيعة وسفك الدم الحرام فليس له في السماء عاذر فلما بلغ عليا ع ذلك جمع الناس وفيهم أصحاب رسول الله ص فهم يلونه وخطبهم وقال لا تنابذوا ولا تخاذلوا وذكر فضله وفضل بني هاشم وقال وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها الا ظهر أهل باطلها على أهل حقها الا ما شاء الله فقال عمار بن ياسر اما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لا تستقيم عليه، ثم تفرق الناس وقد نفذت بصائرهم في قتال عدوهم.
١٢٣٤: شمر بن شريح الهمداني قتل مع أخوة له خمسة بصفين مع علي ع كلما أخذ الراية واحد منهم قتل حتى قتل الاخوة الستة وقتل من عشيرتهم ١٨٠ رجلا وأصيب منهم أحد عشر رئيسا هؤلاء الستة وغيرهم من رؤساء العشيرة كلما اخذ الراية واحد منهم قتل.
١٢٣٥: المولى شمسا الجيلاني الأصفهاني عالم فاضل له فصول الأصول حواشي على معالم الأصول ذكره في الرياض، حكي عنه في وجه التسمية أن منازعات مباحث الأصول انما تفصل به وهو أحد العلماء الاجلاء الذين كتبوا التذكارات لميرزا محمد مقيم خازن دار الكتب للشاه عباس الصفوي الأول وهم نيف وثلاثون عالما جليلا كتب كل واحد منهم مقدار ورقة أو أكثر بخط أيديهم ليكون تذكارا لمحمد مقيم المذكور واحدهم هو الشيخ علي العاملي كتب عشرين ورقة.
١٢٣٦: أبو طاهر شمس الدولة ابن فخر الدولة البويهي علي بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي لا يبعد أن يكون شمس الدولة لقبه لكنا لم نعرف اسمه. في مجالس المؤمنين: كان أخوه مجد الدولة أبو طالب رستم بن فخر الدولة ملكا بعد أبيه وأعطى أخاه المذكور حكومة همذان وكانت أمه بنت شيرويه بن مرزبان والي مازندران وكانت صاحبة اختبار وتقدم إليه في أعمال الملك شرائط العدل. وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٨٧ لما توفي والده أجلس الامراء بعده ولده مجد الدولة رستم وجعلوا أخاه شمس الدولة بهمذان وقرميسين إلى حدود العراق وفي حوادث سنة ٣٩٧ فيها قبضت أم مجد الدولة عليه لأن الامر كان إليها في جميع أعمال ابنها فاستمال وزيره الامراء ووضعهم عليها وخوف ابنها منها فخرجت من الري إلى القلعة فوضع عليها من يحفظها فاحتالت وهربت إلى بدر بن حسنويه واستعانت به في ردها إلى الري وجاءها ولدها شمس الدولة وعساكر همذان إلى الري فحصروها وجرى بين الفريقين قتال كثير ثم استظهر بدر ودخل البلد وأسر مجد الدولة فقيدته والدته وسجنته بالقلعة وأجلست أخاه شمس الدولة في الملك وصار الامر إليها فبقي نحو سنة ورأت والدته منه تنكرا وان أخاه ألين منه عريكة فاعادته إلى الملك وسار شمس الدولة إلى همذان وصارت هي تدبر الامر وتسمع رسائل الملوك وتعطي الأجوبة واستمد شمس الدولة بدرا فسير إليه جندا فحصر قم فمنعه أهلها ودخل العساكر طرفا منها واشتغلوا بالنهب فأكب عليهم العامة وقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل وانهزم الباقون. وفي حوادث سنة ٤٠٥ أن الجورقان وهم طائفة من الأكراد كانوا مع بدر بن حسنويه فقتلوه وهربوا إلى شمس الدولة فدخلوا في طاعته فلما علم حفيده ظاهر بن هلال بن بدر بقتله بادر يطلب ملكه فوقع بينه وبين شمس الدولة حرب فأسر ظاهر وحبس ولما قتل بدر استولى شمس الدولة على بعض بلاده فلما علم سلطان الدولة بذلك أطلق هلال بن بدر وكان محبوسا عنده وسير معه العساكر ليستعيد ما ملكه شمس الدولة من بلاده فانهزم أصحاب هلال وأسر هو فقتل ولما ملك شمس الدولة ولاية بدر بن حسنويه وأخذ ما في قلاعه من الأموال عظم شانه واتسع ملكه فسار إلى الري وبها أخوه مجد الدولة فرحل عن الري ومعه والدته إلى دنباوند وخرجت عساكر الري إلى شمس الدولة مذعنة بالطاعة وخرج من الري يطلب أخاه ووالدته فشغب عليه الجند فعاد إلى همذان. وفي حوادث سنة ٤٠٧ أن أبا الفوارس أخا سلطان الدولة خرج على أخيه سلطان الدولة وتحاربا فغلبه سلطان الدولة فلحق أبو الفوارس بشمس الدولة صاحب همذان ثم فارق شمس الدولة ولحق بمهذب الدولة صاحب البطيحة وفي حوادث سنة ٤١١ أنه كثر شغب الأتراك بهمذان على صاحبها شمس الدولة ولم يلتفتوا إليه فاستنجد وزيره بجعفر بن كاكويه صاحب أصبهان وعين له ليلة يكون قدوم العساكر إليه فيها بغتة ويخرج هو تلك الليلة فأرسل إليه ألفي فارس وضبطوا الطرق لئلا يسبقهم الخبر فأوقعوا بهم وأكثروا القتل فيهم.
١٢٣٧: الشمس البايسنقري هكذا يلفظونه ويكتبونه ولا يبعد أن يكون أصله شمس الدين فخفف. من مشاهير الخطاطين في عصر الكوركانية ومن نوادر أرباب القلم يكتب الخطوط الستة كتابة جيدة للغاية وهي: المحقق والريحان والثلث والنسخ والتوقيع والرقاع. وكتابته رشيقة لطيفة حلوة ذات أسلوب خاص ومن آثاره في المشهد المقدس الكتابات التي في المسجد الجامع في كمال الجودة والامتياز.
١٢٣٨: الشيخ شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني توفي في شهر رمضان سنة ١٢٤٨ بالمشهد الرضوي ودفن فيه قال في فردوس التواريخ: العالم الرباني والفقيه الصمداني والحكيم الإلاهي صنف في كل علم من العلوم الشرعية ولم تر عين الزمان نظيره في العلوم النقلية والعقلية الحبر النحرير اللوذعي شيخي ومولاي شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني وهو زاهد محب رباني قرأ على جماعة من العلماء العظام مثل الآقا البهبهاني وبحر العلوم الطباطبائي وميرزا مهدي الشهرستاني وصاحب الرياض ولكنه كان في المشهد المقدس الرضوي كالغريب اعتزل في زاوية وسد عن المترددين بابه واشتغل في حجرته التي في الصحن العتيق مقابل القبة المطهرة بتحرير الفقه والأصول وصنف كتبا كثيرة في الفقه والأصول والكلام والعلوم الأدبية وكنت اشتغل في خدمته وأقرأ عليه وكان في الزهد بحيث أن جميع لباسه لا يوازي خمسة دراهم ويطوي بعض الأيام جوعا والكتاب أمامه وينظر إلى القبة ويتلو هذه الآية: أم من يجيب المضطر إذا دعاه وتجري دموعه فإذا حصل بيده شئ اشترى به خبزا وأكله ثم يشتغل بتحرير الفقه والأصول ثم يشتغل بالهمهمة حتى إذا تكلم أحد في الحجرة لا يسمع كلامه ولا يكون مانعا له عن التأليف وكان فيما عدى وقت الصلاة