أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٤ - زينب آل فواز - تبنين العاملية
لك الله اني كنت كاف وكافل * يقيك العدى مهما أثيرت شرورها ولها في الحكم من موجز الكلم بحسب نقل مراسل العرفان ١ الحياة السعيدة لا تكون الا بالأخلاق الحميدة ٢ انك وان عظم محتدك وكثر سؤددك لا تعيش سعيدا الا بحسن خلقك ٣ لا خوف الا ممن لا يخاف ربه ٤ المعروف يستعبد الأحرار ٥ العفاف شمائل الاشراف ٦ ان حاربت نوائب الدهر فبسلاح الصبر.
٤٧٧: زينب بنت علي بن حسين بن عبد الله بن حسن بن إبراهيم بن محمد بن يوسف آل فواز العاملية التبنينية المصرية هكذا ذكر نسبها في أول الدر المنثور ولدت في تبنين من قرى جبل عامل حوالي ١٢٦٢ وتوفيت في مصر سنة ١٣٣٢ عن عمر ناهز السبعين فيما يظن.
ذكرها صاحب العرفان في عدة مواضع من مجلته وكتب إلينا ترجمة لها مفصلة وأكثر ما يأتي مأخوذ مما كتبه إلينا ومما ذكره في المجلد ٨ ص ٤٤٥ وغيره ولدت في تبنين كما مر وكان لآل علي الصغير حكم قسم من جبل عامل ومقر إمارتهم قلعة تبنين وحاكمها يومئذ علي بك الأسعد فاتصلت بزوجته السيدة فاطمة بنت أسعد الخليل والدة محمد بك وخليل بك التي ترجمتها في الدر المنثور ترجمة حسنة وتولت خدمتها وقضت شطرا من صباها في قلعة تبنين ملازمة لنساء آل الأسعد لا سيما السيدة فاطمة المذكورة التي كان لها مشاركة حسنة في الأدب واستفادت منها كثيرا ثم اتصلت بأخيها الأصغر خليل بك في بلدة الطيبة وتزوجت برجل من حاشيته كان صقارا عنده وهو الذي يتولى امر الصقور التي يصطاد بها قال صاحب العرفان رأيته منذ خمس عشرة سنة في دار كامل بك الأسعد وهو يومئذ في سن السبعين وأخبرنا كامل بك ان هذا الخادم الشيخ تزوج بزينب فواز ثم طلقها لعدم امتزاج طبعيهما وتباعد أخلاقهما وسافرت إلى دمشق فتزوجها أديب نظمي الكاتب الدمشقي ثم طلقها فتزوجت بأمير الآي عسكري مصري وصحبها معه لمصر وهناك ساعدتها البيئة على اظهار مواهبها فكتبت عدة رسائل في صحف مصر الكبرى ونالت شهرة في الكتابة والشعر وألفت روايتين نالت بهما زيادة في الشهرة وألفت الدر المنثور في طبقات ربات الخدور فنالت به شهرة واسعة قال صاحب العرفان وبالاجمال فان زينب فواز كانت في عصرها نسيجة وحدها وفريدة عصرها مع ما كان في كتبها وكتاباتها وشعرها من الأغلاط ولم يكن اشتهر غيرها من النساء في مصر بالكتابة والشعر والتأليف وكتب حمدي يكن في بعض المجلات انه لم يسمع في مصر الا باثنتين من الكاتبات عائشة التيمورية وزينب فواز.
مؤلفاتها ١ الرسائل الزينبية وهي مجموعة مقالات ورسائل وبعضها شعرية كتبتها في الجرائد المصرية ثم جمعتها في كتاب واحد سمته الرسائل الزينبية وأكثر أبحاث هذه الرسائل في المرأة وحقوقها ومكانتها الاجتماعية ٢ رواية الملك كوروش ٣ رواية حسن العواقب أو غادة الزاهرة وقد أودعتها كثيرا من العادات العاملية لا سيما عادات الأسرة التي قضت مدة في خدمتها ٤ كشف الإزار عن مخبئات الزار والزار شعوذة من شعوذات شيخات مصر وصنف من تدجيلهن حضرته ووصفته في ذلك الكتاب ٥ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور في ٥٥٢ أو ٤٢٦ صفحة بالقطع الكبير يحتوي على ٤٥٦ ترجمة لمشهورات النساء من شرقيات وغربيات متقدمات ومتأخرات وفيه ترجمة واحدة لامرأة عاملية هي السيدة فاطمة بنت أسعد بك الخليل زوجة علي بك الأسعد وهو أكبر مؤلفاتها وأحسنها وكتبت في أول الكتاب هذين البيتين:
كتابي تبدى جنة في قصورها * تروح روح الفكر حور التراجم خدمت به جنسي اللطيف وانه * لأكرم ما يهدى لغر الكرائم وقد قرظ الكتاب جملة من أدباء وأدبيات مصر منهم حسن حسني باشا الطويراني صاحب جريدة النيل وعائشة عصمت تيمور الشاعرة المصرية المعروفة فقالت من أبيات:
هنوا ذوات الخدر بالفوز الذي * يعلو على هام السهى ويطول ولقد علت طبقاتهن وزانها * بالفخر من بعد الخمول قبول وقال الطويراني:
بدا درها المنثور بالفضل زينب * فيا حبذا الدر النثير المرتب جلت لعيون الفكر آثار حكمة * عرائسها تزهو وبالفضل تخطب حكى الفلك الاعلى فكل صحيفة * به أفق فيها من الزهر موكب حوى حسنات الدهر بين سطوره * وقومها ذاك اليراع المهذب فلا برحت للفضل بالفضل زينب * تقول مقل الفاضلين وتكتب وقرظة عبد الله فريج بأبيات مطلعها:
الشرق لا تعجبوا ان عمر النور * الشرق بالنور منذ الدهر مشهور وجاء في اخرها تاريخ الكتاب الهجري والميلادي:
أبهى كتاب سما جاها لفاضلة * بالسعد فيه بهي الدر منثور وهذه الكتب الخمسة كلها مطبوعة ٦ مدارج الكمال في تراجم الرجال ٧ ديوان شعر مطبوع.
كتاب لها جوابا عن كتاب في مجلة العرفان المجلد ١٦ ص ٢٨٤ أرسلت الأمريكية رئيسة قسم النساء في معرض شيكاغو كتابا إلى زينب فواز تسألها فيه بعض الأسئلة فذكرت في جوابها أولا ما هو المتعارف من المجاملة ثم قالت سؤالك لي عن السبب الذي يمنعني عن الحضور إلى المعرض في ديانتنا الاسلامية وها انا أشرحه لك شرحا موجزا وابدأ أولا بذكر العادات الاسلامية التي نشأنا عليها ونحن نجدها من الفروض الواجبة ونتوارثها فنتلقاها بغاية الانشراح حتى أن المرأة منا لو أجبرت على كشف وجهها الممنوع عندنا لوجدته من أصعب الأمور مع أن كشف الوجه واليدين ليس محرما في قول فريق عظيم من العلماء ولكن منعته العادة قطعيا وهي التي توارثناها إذ ان البنت منا لا تتجاوز الثانية عشرة من عمرها الا وهي داخل الحجاب وان من عادتنا المحترمة عندنا عدم حضور المرأة في المجتمعات العامة التي يجتمع إليها الرجال ولكن للنساء محافل خصوصية تختص بهن ليس للرجال فيها محل حتى أن الرجل لا يجوز له ان يدخل دائرة الا باذن عند الحاجة. والحجاب عندنا