أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٢٩ - شاه الطاق شاه فضل المشهدي
الرضوي ودفنت في جوار المرقد الشريف. وفي سنة ٨١٥ عزم الشاهرخ على أن يعيد عيد الأضحى في المشهد المقدس فخرج في تاسع ذي القعدة من هراة وبعد وروده إلى المشهد جاء مير تقي أعظم السيد عز الدين حاكم مملكة قدمس إلى الشاهرخ في الأسبوع العاشر من المحرم حتى ورد هراة.
وفي سنة ٨٢١ في شعبان عزم الشاهرخ على زيارة المشهد المقدس الرضوي ولما وصل إلى هناك وتشرف بالزيارة عمل قنديلا من الذهب وزنه ثلاثة آلاف مثقال وعلقه في القبة الشريفة وكانت زوجته كوهرشاد قد بنت قبل هذا جامعا في جوار القبة الرضوية في غاية العظمة والزينة وتم في تلك الأيام ووقع موقع الاستحسان في نظر الشاهرخ وامر ببناء قصر عال في الجانب الشرقي من المشهد المقدس لينزل فيه عند زيارته للمشهد وعاد إلى هراة في غرة شهر رمضان. وعن تاريخ حبيب السير انه ذكر في وقائع سنة ٨٢٢ ان الشاهرخ جاء من هراة لزيارة المشهد الرضوي وعمل قنديلا من الذهب وزنه ألف مثقال وعلقه في القبة الشريفة وانعم على المجاورين والمتولين وعاد إلى هراة في شهر رمضان. وفي سنة ٨٤٢ أيضا جاء الشاهرخ لزيارة المشهد المقدس الرضوي فورده خامس ربيع الثاني ونزل في العمارة الجديدة التي كان قد امر بتعميرها وانعم على السادات المتولين للمشهد وأكرمهم وبعد ثلاثة أيام عاد إلى هراة وفي أيام اقامته في المشهد المقدس كان بين الخواجة السيد علي والسيد زين العابدين سابقه عداوة أدت إلى سعاية الخواجة السيد علي بالسيد زين العابدين بأنه يطعن في السلف وأقام شهودا على ذلك فحمل السيد علي من المشهد إلى هراة ونبه عليه تنبيها شديدا حتى أدى إلى ضربه وورد الشاهرخ هراة في ١٤ جمادى الأولى وفي شذرات الذهب ج ٧ ص ١٦٣ ان السلطان قرا يوسف التركماني بعد وفاة تيمور لنك استولى على عراق العرب والعجم وتبريز وبغداد وماردين وغيرها واتسعت مملكته واختلف الحال بينه وبين شاهرخ ثم تصالحا وتحالفا وتصاهرا ثم انتفض الصلح سنة ٨١٧ وتحاربا.
قصة الخلعة وفيها عجائب وعبرة في الضوء اللامع ج ٣ ص ٢٩٧ والبدر الطالع ج ١ ص ٢٧٢ وبينهما بعض الاختلاف بالزيادة والنقصان وما نقلناه مأخوذ من المجموع: وقع بينه وبين برسباي ملك مصر الملقب بالملك الأشرف عقيق برقوق استيحاش لأنه طلب منه ان يأذن له في كسوة الكعبة لأنه نذر ذلك فأبى الأشرف وخشن له في الرد وترددت الرسل بينهما مرارا وبالغ في طلب ذلك ولو تكون الكسوة من داخل الكعبة أو يرسلها إلى الأشرف وهو يرسلها وهو يمتنع محتجا بأجوبة أجابه بها جماعة من المفتين أرسل إليه جماعة أشراف زعم انهم أشراف ومعهم خلعة له فاشتد غضبه من ذلك ثم جلس بالإصطبل السلطاني وحق ان يقال فيه الإصطبل مربط الدواب المؤلف واستدعاهم وامر بالخلعة فمزقت وضربهم حتى أشرف عظيمهم معظمهم على الهلاك ثم ألقوا منكسين في فسقية ماء بالإسطبل والخدم ممسكون بأرجلهم يغمسونهم بالماء حتى أشرفوا على الهلاك والسلطان مع ذلك يسب مرسلهم جهارا ويحط من قدره مع مزيد تغير لونه لشدة غضبه ثم قال لهم قولوا لشاهرخ الكلام الكثير لا يصلح الا من النساء وكلام الرجال لا سيما الملوك انما هو فعل وها أنا قد أبدعت فيكم كسرا لحرمته فان كان له مادة وقوة فليتقدم فلما بلغه ذلك سكت مدة حياة الأشرف قال المؤلف العجب من هؤلاء المفتين إلى ما استندوا وعلى اي دليل اعتمدوا في فتواهم هذه وأظن أن داعيهم إليها التعصب المذهبي وليس العجب من هذا المملوك الذي شاءت المقادير ان يلقب بالملك الأشرف فقد أبان سوء فعله الوحشي عن دنائة أصله وليس عجيبا ان يأتي الشئ من معدنه والعجب من حلم شاهرخ واصراره على هذه الخلعة التي لو تركها لكان معذورا عند الله وعند الناس ونعم ما قال المتنبي:
لا تشتر العبد الا والعصا معه * ان العبيد لأنجاس مناكيد ويرحم الله أبا فراس حيث يقول:
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تناعها الذؤبان والرخم ولما استقر الملك الظاهر بعد الأشرف ارسل إليه بهدايا وتحف وأظهر السرور بسلطنته وذكر انها دقت لذلك البشائر بهراة وزينت. أياما فأكرم الظاهر قصاده وانعم عليهم ثم ارسل في سنة ٨٤٦ يستأذن في وفاء نذره فاذن له فصعب ذلك على الامراء والأعيان فلم يلتفت إلى كلامهم ووصل رسله بها في رمضان سنة ٨٤٨ في نحو مائة نفس منهم قاضي الملك هو مشهور بالعلم ببلادهم وتلقاهم الامراء والقضاة والمباشرون وانزلوا وأكرموا ثم صعدوا بالكسوة وهديته فامر ان يأخذها ناظر الكسوة بالقاهرة ويبعثها لتلبس من داخل البيت وانصرفوا فلما وصلوا باب القلعة اخذهم الرجم من العامة والسب واللعن فتألم السلطان لذلك وأمسك بعض المثيرين للفتنة وقطع أيدي جماعة منهم وضرب جماعة وبالغ في اكرامهم ومع ذلك تحرك المترجم له للبلاد الشامية فلما وصل النواحي السلطانية مات ويقال ان الكسوة كانت لا تساوي ألف دينار اه.
وفي الضوء اللامع ج ٢٣١٦ كان كيلان بن مبارك شاه السمرقندي قد حضر هو وأبوه ومعهما ثالث قصادا من شاهرخ بن تيمور لنك ملك العجم ومعهما هدية للظاهر جقبق وفي ص ٢١٧ انه في سنة ٨١٤ كانت لقرا يوسف مع شاهرخ مع إبراهيم الدربندي وقائع ثم سار شاهرخ إلى محاربة قرا ايلك وكان بامد ففر منه ثم تبعه ودامت الحرب مدة ثم حضر شاهرخ بتبريز واختلفت الحال بين شاهرخ وقرا يوسف حتى تصالحا وتصاهرا تم انقض الصلح سنة ٨١٧ وتحاربا وفي سنة ٨٢٠ طرق قرا يوسف البلاد الحلبية ثم رجع يريد تبريز خوفا من شاهرخ وقد ألفت الكتب في أحوال تيمور لنك وابنه شاهرخ مثل كتاب ظفر نامه وغيره راجع كشف الظنون ج ٢ ص ١٠٤.
١١٣٩: شاه الطاق اسمه محمد بن علي بن النعمان.
١١٤٠: السيد شاه فضل المشهدي المتخلص بنعيمي.
في كتاب شهداء الفضيلة ص ٧٩ الحكيم المتبحر توجد ترجمته في رياض العارفين وقال صاحب الحصون ج ٩ كان جامعا للعلوم العقلية والنقلية من السادات الصحيحي النسب متبحرا في علوم العربية وعلم الجبر وعلم الحروف والأسماء وله اليد الطولى في الحكم وهو الذي ربى وكمل السيد نسيمي الشيرازي وتنسب له كرامات وله مصنفات منها جاودان الكبير وجاودان الصغير كان معاصرا لشاهرخ ميرزا والأمير تيمور وكان عارفا سالكا وكان مقيما في شيروان فأحضره ميران شاه من شيروان وبفتوى علماء جهلاء عصره نال الشهادة سنة ٧٩٦ وكان شاعرا وأورد له شعرا بالفارسية اه. ويحتمل كون اسمه فضل الله وشاه لقب.