أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - زين الدين الجزائري زين الدين الأصبهاني زين الدين الأصفهاني العاملي زين الدين البياضي زين الدين التايباذي زين الدين التوليني زين الدين الخوانساري زين الدين العيناثي زين الدين نور الدين زين الدين النحاريري (الشهيد الثاني)
شهادته عن بعض مؤلفات الشيخ البهائي: قال اخبرني والدي قدس سره انه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد الثاني فوجده مفكرا فسأله عن سبب تفكيره فقال يا أخي أظن اني سأكون ثاني الشهيدين قال أو ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة لأني رأيت البارحة في المنام ان السيد المرتضى علم الهدى عمل ضيافة جمع فيها العلماء الامامية بأجمعهم في بيت فلما دخلت عليهم قام السيد المرتضى ورحب بي وقال لي يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد فجلست بجنبه فلما استوى بنا المجلس انتبهت ومنامي هذا دليل على اني أكون تاليا له في الشهادة اه واتفق انه شرح من مؤلفات الشهيد الألفية والنفلية واللمعة وضاهاه في تأليف تمهيد القواعد. وعنه أيضا بطريق آخر انه مر على مصرعه المعروف في زمن حياته ومعه والد الشيخ البهائي فلما رأى ذلك المكان تغير لونه وقال سيهرق في هذا المكان دم رجل فظهر بعد ذلك أنه كان يعني نفسه اه وكان ذلك في سفره إلى اسلامبول بصحبة والد البهائي كما مر وقال سبطه الشيخ علي في الدر المنثور ومما سمعته في بلادنا مشهورا ورأيته أيضا مشهورا وغيرها انه قدس سره لما سافر السفر الأول إلى اسلامبول ووصل إلى ذلك المكان تغير لونه فيه فسأله أصحابه عن ذلك فقال ما معناه انه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم الشأن فلما اخذ قتل في ذلك المكان وقال في الحاشية وجدت بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه الله بعد سؤاله وصورة السؤال والجواب سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد ما يقول شيخ الاسلام فيما روي عن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني انه مر بموضع في اسلامبول ومولانا الشيخ سلمه الله معه فقال يوشك ان يقتل في هذا الموضع رجل له شان أو قال شيئا قريبا من ذلك ثم انه رحمه الله استشهد في ذلك الموضع ولا ريب انه من كراماته رحمه الله وأسكنه جنان الخلد الجواب نعم هكذا وقع منه قدس سره وكان الخطاب للفقير وبلغنا انه استشهد في ذلك الموضع وذلك مما كشف لنفسه الزكية حشره الله مع الأئمة الطاهرين ع كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ثامن عشر ذي الحجة سنة ٩٨٣ بمكة المشرفة زادها الله شرفا وتعظيما وكذا نقله السيد نعمة الله الجزائري في كتاب المقامات قال وجد بخط المرحوم الشيخ حسين الخ وهذا السؤال من جملة مسائل السيد بدر الدين حسن بن شدقم الحسيني المدني التي سال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي عنها. وكان السبب في قتله كما في أمل الآمل انه سمعه من بعض المشايخ ورآه بخط بعضهم انه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الاخر فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف وهو الذي كان أشار عليه بأخذ عرض منه لما أراد السفر إلى بلاد الروم فلم يقبل كما مر وكان الشيخ في تلك الأيام مشغولا بتأليف شرح اللمعة فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف فقال له بعض أهل البلد قد سافر عنها منذ مدة وفي رواية انه كتب فيما أرسله إليه أيها الكلب فكتب إليه في جوابه ان الكلب معروف قال فخطر ببال الشيخ ان يسافر إلى الحج وكان قد حج مرارا لكنه قصد الاختفاء فسافر في محمل مغطى وكتب القاضي إلى سلطان الروم انه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ وقال له أئتني به حيا حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه ويخبروني فاحكم عليه بما يقتضيه مذهبي فجاء الرجل فأخبر ان الشيخ توجه إلى مكة فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكة فقال له تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد فرضي بذلك فلما فرع من الحج سافر معه إلى بلاد الروم فلما وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال هذا رجل من علماء الشيعة أريد ان أوصله إلى السلطان فقال أوما تخاف ان يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك بل الرأي ان تقتله وتأخذ رأسه إلى السلطان فقتله في مكان على ساحل البحر وكان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة نورا ينزل من السماء ويصعد فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة واخذ الرجل رأيه إلى السلطان فأنكر عليه وقال أمرتك ان تأتيني به حيا فقتلته وسعى السيد عبد الرحيم العباسي الذي كان الشهيد الثاني قرأ عليه في سفره إلى اسلامبول في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان اه وعن حسن بكروملو في أحسن التواريخ انه قال في سنة ٩٦٥ في أواسط سلطنة الشاه طهماسب الصفوي استشهد إفادة مآب حاوي المعقول والمنقول جامع الفروع والأصول الشيخ زين الدين العاملي وكان السبب في شهادته ان جماعة من السنيين قالوا لرستم باشا الوزير الأعظم للسلطان سليمان ملك الروم ان الشيخ زين الدين يدعي الاجتهاد ويتردد إليه كثير من علماء الشيعة ويقرؤون عليه كتب الامامية وغرضهم بذلك إشاعة التشيع فأرسل رستم باشا الوزير في طلب الشيخ زين الدين وكان وقتئذ بمكة المعظمة فأخذوه من مكة وذهبوا به إلى استنبول فقتلوه فيها من غير أن يعرضوه على السلطان سليمان اه. ومهما يكن من امر فالسبب في شهادته لا يخرج عن التشيع وعن خط السيد علي الصائغ تلميذ الشهيد الثاني انه رحمه الله أسر وهو طائف حول الكعبة واستشهد يوم الجمعة في رجب تاليا للقرآن على محبة أهل البيت والحال انه غريب ومهاجر إلى الله سبحانه وختم له بحج بيت الله الحرام وزيارة النبي عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام وفي لؤلؤة البحرين: وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله رحمه الله ما صورته: قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه بمكة المشرفة بأمر السلطان سليم مر انه سليمان ملك الروم خامس شهر ربيع الأول سنة ٩٦٥ وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطينية وقتلوه بها في تلك السنة وبقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر اه وعن مقامات السيد نعمة الله الجزائري انهم بنوا عليه بناء خارج استانبول يسمى مزار الدين اه فقتله قد كان خارج اسلامبول ومن قال إنه قتل في اسلامبول أراد ذلك توسعا.
مراثيه في أمل الآمل: رثاه السيد رحمة الله النجفي بقصيدة طويلة وكذا غيره ولم اقف على تلك المراثي وفي الروضات وممن رثاه السيد عبيد أو عبد النجفي والسيد رحمة الله النجفي ورثاه تلميذه ابن العودي اه والسيد رحمة الله هو تلميذه أيضا ويعرف بالفتال كذا في كتاب لبعض المعاصرين والشهيد الثاني لم يذهب للعراق للتحصيل انما ذهب للزيارة فمتى قرأ عليه رحمة الله الا ان يكون جاء إلى جبل عامل فقرأ عليه اما ابن العودي صاحب الرسالة المار ذكرها فرثاه بقصيدة يقول فيها:
هذي المنازل والآثار والطلل * مخبرات بان القوم قد رحلوا ساروا وقد بعدت عنا منازلهم * فالآن لا عوض منهم ولا بدل