أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٧٣ - صالح الشهرستاني صالح البحراني صالح المازندراني صالح أبو العديس صالح الأوالي صالح الشيرازي المدني صالح التميمي الشاعر
وقال يمدح داود باشا وقد وجه الجيش لرمي البندق في الجانب الغربي من بغداد:
أملبس العدل قاصيها ودانيها * بك الوزارة قد نالت أمانيها جردت صارم أقدام بأولها * فأصبحت لا يرى في الدهر ثانيها بهمة ترهب الاقدار صولتها * وراحة تهب الدنيا وما فيها جهزت للجانب الغربي سائرة * حيث المراجل تغلي من أثافيها كتيبة لوزوم السد ما تركت * فضيلة رفل الإسكندري فيها كم راشقت بسهام غير طائشة * حال الرماية لا تخطي مراميها أولاك ربك ما أولاك من شرف * لطفا وذو اللطف أعطى القوس باريها وما الوزارة الا أهلها سور * تتلى وأنت إذا تتلى مثانيها وقال يمدح نجيب باشا لما زار سلمان الفارسي:
صنت شعري عن هوى خد مورد * وغرير يتثنى مائس القد لا ولا غازل فكري غزل * بغزال ساحر الألحاظ أغيد كل وصل جاء هجر بعده * أسفا في مثله الشعر يخلد لكن استغربت أمرا غامضا * مطلق الفكر به أضحى مقيد مذ أتى ايوان كسرى عجبا * كيف لم يهو خضوعا لمحمد انما أتعب فكري واصفا * رتبة من دونها نسر وفرقد حل فيها ماجد في خطة * وبحسن النظم والنثر تفرد طالما قلد جيدي منة * ولكم جيدا لذي الآداب قلد وقال في صديق له:
لا تعتبن على الصديق * إذا تغير أو جفا ان الصداقة شرطها * ان لا ذمام ولا وفا ما كنت أعرف شرطها * هذا وقد برح الخفا حتى صحبت منافقا * متلونا يبدي الصفا ويسر غدرا دونه * وخز الأسنة لا السفا ما ان يراني مثبتا * لقضية الا نفي وقال يمدح سليمان الغنام رئيس بني عقيل وكان شجاعا جوادا:
شهدت لباسك يعرب ونزار * قسما لأنت الفارس المغوار ما نال ما نال الوزير بعسكر * بل أنت وحدك عسكر جرار تعشو إلى نار الوغى متعمدا * فكأنما نار الوغى لك دار ما فاز بالحظ العظيم سوى الذي * لم تثنه الأهوال والاخطار تختار حسن الذكر عند كريهة * فيها الردى يا نعم ما تختار يا واهب الخيل العتاق وبالقرى * أرخصت ما قد أغلت الأسعار لم تسفر الأيام في وجه الفتى * ان لم تغير وجهه الاسفار عمر الفتى أفعاله ولقد هوى * من ليس تشكر سعيه الآثار صيرت مالك دون عرضك جنة * ان الوبال على الكريم العار لو أن كفك لجة لجرت لها * فوق البسيطة بالعطا الأنهار تزهو بمجلسك المنيف كما زها * بدر تزين نجومه الأسحار خرس لهيبة ماجد لا فاحش * عند الحفيظة لا ولا مهذار تبدي مكارمه أسرة وجهه * والروض أنضر ما به الأزهار قد صلت صولة ضيغم في قسطل * فيه لمعترك المنون غبار وخرجت من تحت العجاجة باسما * جذلان يعلو وجهك استبشار في موقف فقد الشجاع فؤاده * وعباب كاسات الحتوف تدار أفلت نجوم الكرخ وهي كواكب * فيها لمن ضل السبيل منار فيهم سميك قد سددت مسده * وهو الذي سارت له أذكار وقال يرثيه وقد قتل غيلة:
ألا هكذا فليدرك الثار طالبه * ويسقي العدى ما كان بالأمس شاربه فكم جف دوح ثم أورق عوده * وكم ساء ثم سرت عواقبه وما الصارم الهندي عندي بصارم * إذا هو لم تحمد مرارا ضرائبه وليس الفتى من سامه الدهر نكبة * فولى وقد سدت عليه مذاهبه يروح كئيبا والتأسف دأبه * ويغدو بهم والهوان مصاحبه لنعم الفتى من لا تلين قناته * زعازع دهر يصرع الليث حاصبه وفقد كمي لو نسينا شمائلا * له وسحابا ذكرتنا مواهبه وان نحن أقلعنا عن الوجد والبكا * بكته دما يوم القراع سلاهبه لها في ميادين السباق مآتم * وبيض المواضي والرماح نوادبه وما مات مغلوبا ولكنما القضا * قضى انه يغتال والقدر غالبه ومن قبله أردى المرادي غيلة * عليا ومما في الأرض قرن يحاربه صريع مواثيق العهود وانما * يخون عهود الله من لا يراقبه تخضب من حنا الدماء فلم ينم * له ثائر الا تخضب خاضبه لقد قام عبد الله للثار بعده * مقام فتى ما لان للضيم جانبه وقال يمدح علي باشا ويهنيه بفتح أربيل بعد محاربته للأكراد.
لا ترو عن فتح عمورية خبرا * ففتح أربيل ما أبقى لها خبرا لو أن معتصما تعدوه صارخة * بقصر أربيل عن ادراكها قصرا دع ما سمعت وحدث بالذي نظرت * عيناك فالصدق مقرون بمن نظرا ما فوق فتحك الا فتح من نزلت * عليه سورة نصر الله فانتصرا جردت صمصام عزم لو عقرت به * أعقاب يذبل أو ثهلان لا نعقرا ماض يؤيده رأي لثاقبه * سنا شواظ يفل الصارم الذكرا به ركبت شموسا نيل غاربها * ما دار في خلد الأوهام أو خطرا صماء سامية الاعلام غاصبها * قد كاد يبلغ حد الكفر أو كفرا قد بوأته من العصيان منزلة * من دونها ظلع الإنذار أو عثرا غمامة لا يدانيها الغمام علا * ولامع البرق في أرجائها استترا ما صافح الريح في أركانها حجر * الا ويقدح من حافاته شررا يهول ناظر ذي القرنين منظرها * ويلبس الرعب مأمونا ومقتدرا كأنها والرواسي الشم قائمة * من حولها جائر أهدوا لها اسرا ما في جوانبها ماء لذي ظما * وليس في أرضها ما ينبت الشجرا لم يجر مذ كانت الدنيا بها نهر * لكن سيل الدما اجرى بها نهرا كانت لهم وزرا فانقض عن در * بطش الوزير فما أبقى لهم وزرا كانت هي الهبل الاعلى وكم صنم * سما علي له بالفتح فانكسرا حفت بها زمر الأكراد حارسة * حتى إذا ما قضت ساقوا لها زمرا ظنوا الردى فوق ظهر الأرض ما علموا * في بطنها ذو حفاظ يفلق الحجرا حتى إذا بلظى قامت قيامتهم * والبغي يورد من يعتاده صقرا مثل السهى عاد من خوف ومن فزع * وكان في كبرياه يشبه القمرا صيرت عاليها بالنار سافلها * من كان معتبرا فلينظرن عبرا ما كان أربيل الا قطب دائرة * لقلع قلعته الكردي قد فترا