أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - زينب الحسنية العلوية زينب بنت عبد الأسد هلال زينب بنت علي بك الأسعد العاملية
٤٧٤: زينب بنت عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ع قال ابن الأثير في تاريخه ج ٥ ص ٢٦١ في حوادث سنة ١٤٥ انه لما قتل عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى اخذ أصحاب محمد فصلبهم فبقوا ثلاثا ثم امر بهم عيسى فألقوا على مقابر اليهود ثم ألقوا بعد ذلك في خندق في أصل ذباب فأرسلت زينب بنت عبد الله أخت محمد وابنة فاطمة إلى عيسى انكم قد قتلتموه وقضيتم حاجتكم منه فلو أذنتم لنا في دفنه فاذن لها فدفن بالبقيع اه. ولله در أبي فراس الحمداني حيث يقول:
ما نال منهم بنو حرب وان عظمت * تلك الجرائم الا دون نيلكم وقال الاخر:
تالله ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس ٤٧٥: زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال وتلقب برة.
ولدت بأرض الحبشة وكان أبوها هاجر بأمها أم سلمة إلى ارض الحبشة في الهجرتين فولدت له زينب هناك وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بني أبي سلمة. وزينب هي ربيبة رسول الله ص من زوجته أم سلمة هند بنت أبي أمية سهيل زاد الراكب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
كان أبو سلمة قد خرج إلى أحد مع النبي ص فرمي بسهم في عضده فداواه فبرئ ثم انتقض عليه فمات منه ٨ جمادي الآخرة سنة ٤ من الهجرة وتزوجها رسول الله ص في أواخر شوال سنة ٤ هكذا في ذيل المذيل للطبري ص ٧٢.
كانت زينب كامها أم سلمة من أخلص الناس في ولاء علي ع وقصة أم سلمة مع عائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة معروفة وكذلك خبرها يوم تزويج الزهراء معروف ولما ولي أمير المؤمنين ع الخلافة ولي ابنها عمر بن أبي سلمة وقال ابن الأثير: لما بلغ عائشة قتل علي قالت:
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ثم قالت من قتله فقيل رجل من مراد فقالت:
فان يك نائيا فلقد نعاه * نعي ليس في فيه التراب وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين وغيره من المؤرخين انه لما جاء عائشة نعي أمير المؤمنين ع فقالت:
فان يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب قالت لها زينب ألعلي تقولين هذا فقالت اني انسى فإذا نسيت فذكروني وفي مسودة الكتاب كانت زينب بنت أبي سلمة أفقه نساء زمانها وعمرت طويلا.
٤٧٦: زينب بنت علي بك الأسعد توفيت حوالي سنة ١٣٣١ هي من بيت آل علي الصغير الشهيرين الذين كانت لهم امارة القسم الأكبر من جبل عامل وكانت معروفة بجودة الرأي ورجاحة العقل تجيد نظم الشعر مع عدم معرفتها بالنحو لكنها مقلة منه تنظم البيتين والثلاثة فما فوقها ذكرها صاحب مجلة العرفان في مجلته في المجلد ٦ ص ٢٧٢ وأورد من شعرها ما يأتي فقال أراد كامل بك الأسعد ارسال تهنئة في العيد إلى بكوات النباطية فكلفها نظم بيتين من الشعر واشترط ان تجمع فيهما أسماءهم فقالت:
عيدي ومحمود أوقاتي وبهجتها * وجودكم يا أخلائي مدى الزمن ان جاد ما جاد دهري لا أريد سوى فضل وكامل فوز في بني حسن ورغب إليها خليل بك الأسعد في نظم بيتين ليكتبا على رسم له أراد اهداءه إلى سليم بك ثابت فقالت:
ان هذا الرسم يهدي * صورة القلب السليم من خليل لسليم * ثابت العهد القديم وذكرها في المجلد ٨ ص ٣٦٢ نقلا عن مراسل له لم يسمه فقال كانت كثيرا ما تراسل ولدها محمد بن السهيل وهو في المكتب السلطاني في بيروت وتصدر رسائلها إليه ببعض أبيات من الشعر منها:
بني رعاك الله قلبي في لظى * غلت لم تسكن حرها أدمع سجم وأصبو لريح هب من نحو أرضكم * وأرصد نجما فوق مصركم يسمو ومنها:
شوقي لقبلة عارضيك شديد * والعيش لا يحلو وأنت بعيد يا من رمى قلبي بأسهم بعده * رحماك شق بأدمعي أخدود ان كنت تنكر ما بقلبي من أسى * فنحول جسمي والدموع شهود ومنها:
يا راحلين وشخصكم * نصب العيون بلا رفيق قولوا لوجد حل بي * كن لي بوالدتي رفيق فالقلب لازم ركبكم * كي تقبلوه لكم رفيق قلب به شبه الحديد * لغيركم ولكم رقيق ومنها ما كتبت به إليه حين توجهه لمدرسة حمص:
لانت منى نفسي من الناس كلها * وقرة عيني بل ضياها ونورها فيا غائبا عني وفي القلب شخصه * ترفق بأحشاء نواك يضيرها أتت منك يا من جاور القلب شقة * أزيلت بتسكاب الدموع سطورها ولي مهجة لا تحمل البعد والنوى * لك الله هل من مهجة أستعيرها بني الا ليت الرياح تشيلني * لحمص وتغدو بي إليك طيورها عساك ترى جسما أذيب بجذوة * من النار لا يطفى بدمعي سعيرها هجرت بيروت العلية معهدا * به رحبت ساحاتها وقصورها ذهبت إلى حمص وخلفت مهجتي * تنازعها أيدي النوى وزفيرها وأيقظت عيني والعيون هواجع * وكم رحت أرعى البدر وهو سميرها وأصبح كالنشوان ان عن ذكركم * بفكري ولا خمر ولا من يديرها