أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - زين الدين المازندراني زين الدين الفقعاني العاملي زين الدين الصغير العاملي
فسرت شرقا وغربا في تطلبهم * وكلما جئت ربعا قيل لي ارتحلوا فحسن أيقنت ان الذكر منقطع * وانه ليس لي في وصلهم امل رجعت والعين عبرى والفؤاد شج * والحزن بي نازل والصبر مرتحل وعاينت عيني الأصحاب في وجل * والعين منهم بميل الحزن تكتحل فقلت ما لكم لا خاب فالكم * قد حال حالكم والضر مشتمل هل نالكم غير بعد الألف عن وطن * قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل اتى من الروم لا اهلا بمقدمه * ناع نعاه فنار الحزن تشتعل فصار حزني أنيسي والبكا سكني * والنوح دأبي ودمع العين ينهمل لهفي له نازح الأوطان منجدلا * فوق الصعيد عليه الترب يشتمل أشكو إلى الله خطبا ليس يشبهه * الا مصاب الأولى في كربلا قتلوا واما السيد رحمة الله النجفي فرثاه بقصيدة طويلة أوردها بعض المعاصرين في كتاب له من جملتها قوله:
ما للكواكب لا تخر بأرضها * حزنا وما للشم لا تتصدع فاهنأ فأنت لدى الاله منعم * حي ومن ألطافه متمتع أأسر في خطب أصابك إذ به * حزت الشهادة أم لفقدك اجزع لله اي معظم قد صغروا * وعظيم حق حقه قد ضيعوا لو كنت ذا قبر يزار ودونه * بيض المواضي والعوالي شرع لقصدته ولثمت ترب ضريحه * وقطعت بيدا مثلها لا يقطع هذا قليل من عبيد مودة * والحر يرضى بالقليل ويقنع وقال السيد عبيد النجفي من قصيدة:
ثوى الامام الذي بث العلوم كما * بث النوال بيوم الجود والكرم ذا كعبة الفضل والطلاب عاكفه * به عكوف حجيج الله بالحرم إذا اليراع نضاه يوم معضلة * رأيت معنى اسود الغاب في الاجم لؤمت يا دهر كم أفنيت من عدد * وكم نقضت بناء غير منهدم وكم رفعت مضافا للهوان كما * خفضت كل رفيع مفرد علم منام لتلميذه الشيخ محمد الحياني يتعلق به في الرياض رأيت في المواضع قصة رؤيا للشيخ محمد الحياني مشتملة على بعض أحوال الشهيد الثاني فذكرتها في هذا المقام. ثم ذكر رؤيا طويلة جدا ملخصها ان الحياني قال وصلنا بعد مشقة إلى قرية جزين يوم الأربعاء ٢٢ ذي الحجة الحرام سنة ٩٦٥ ونوينا الإقامة وفي يوم الخميس ٢٣ من الشهر المذكور حصل لي حمى وفصدت آخر النهار ولي الليل اشتدت الحمى واعتراني القئ وحصل لي ضعف أيقنت معه بالموت وفي الصباح انقطع القئ وحصل لي اسهال وتزايد الضعف حتى بقيت كالميت وفي ليلة ٢٦ ذي الحجة رأيت كان قائلا يقول لي لا تخف فإنك بين اثني عشر بيتا في كل واحد ماء جار وانتبهت فوجدت بعض الخفة وفي ليلة الثلاثاء ٢٨ من الشهر المذكور قلت لو مت في مرضي ما تكون حالي ثم أزريت على نفسي ثم نمت وذكر انه رأى في منامه كأنه في ارض موحشة مقفرة فقال له شخص هذا يوم القيامة ثم امر به إلى النار فرأى النبي ص وأمير المؤمنين ع ومعهما ثلاثة أشخاص فأعطاه صحيفة الحسنات فإذا ليس فيها الا الايمان وحب أهل البيت ع وأعطاه صحيفة السيئات فإذا هي ملأى من السيئات ثم اخرج النبي ص صحيفة الحسنات فإذا هي مليئة وصحيفة السيئات فإذا هي خالية فامر به إلى الجنة وذكر تفاصيل طويلة منها ان النبي ص قال له كل مما هناك وهو رطب وعنب ولبن فقال يا رسول الله اني أحب العنب واللبن فقال هما مأكول أهل بلادك قال وانتهينا إلى حائط فقالوا هذا ملك الشيخ زين الدين قلت وأين هو قالوا جالس في الموضع الذي أعطاه الله إياه ثم ذكر انه رأى السيد علي الصائغ وسر كل واحد منهما بصاحبه ثم قال: ثم انتبهت وعرقت بقية ليلتي ومن الله تعالى بالعافية ونسأل الله سبحانه ان لا يجعل ما رأيناه في المنام أضغاث أحلام اه ونحن قد اختصرنا من هذا المنام أكثر من ثلثيه وما حواه هذا المنام لو حصل لشخص في اليقظة لا يمكنه ان يحفظه يعيده بهذا الترتيب لا سيما مع هذا الطول المفرط والله أعلم بحقيقة ذلك.
آخر الكلام على ترجمة شيخنا الشهيد الثاني أعلى الله درجته. ٤٩٤:
زين الدين بن علي بن الفاضل المازندراني المجاور بالغري في الرياض كان من أجلة أصحابنا وهو الحاكي لقصة الجزيرة الخضراء ويرويها عنه الشيخ شمس الدين بن نجيح الحلي والشيخ جلال الدين عبد الله الحوام الحلي حيث اجتمعا به في مشهد العسكريين بسر من رأى في أوائل شوال سنة ٦٩٩ وقد قال مؤلف تلك الرسالة في حقه هكذا الشيخ الصالح التقي والفاضل الورع الزكي زين الدين بن علي بن فاضل الماندراني المجاور بالغري وحكى لهما عما شاهده ورآه في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء من العجائب اه والموجود في الرياض في أول العنوان زين الدين علي وبعد ذلك زين الدين بن علي ولا يدري أذلك من اختلاف النسخ أم سقط لفظ ابن من الناسخ ثم انه لم يتقدم ذكر لرسالة حتى يقول قال مؤلف تلك الرسالة وحديث الجزيرة الخضراء لا يمكننا الجزم به لانحصاره في واحد. ٤٩٥:
الشيخ زين الدين بن علي الفقعاني العاملي الفقعاني نسبة إلى فقعية بفاء مفتوحة وقاف ساكنة وعين مهملة مفتوحة ومثناة تحتية ساكنة وهاء قرية في ساحل صور كانت ملكا لعمنا السيد محمد الأمين. وهو شريك الشهيد الثاني في الدرس عند المحقق الميسي وفي أمل الآمل كان فاضلا صالحا ورعا من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي الميسي اه وعده في رياض العلماء من جملة من يروي عن المحقق الكركي وقال ابن العودي في رسالته بغية المريد في أحوال شيخه الشهيد الثاني رأى بعض الاخوان الصالحين وهو الشيخ زين الدين الفقعاني في هذه السنة وهي سنة ٩٤١ انه دخل عليه رجل ذو هيبة ومعه جرة فيها ماء فألقم باب الجرة شيخنا الشيخ زين الدين الشهيد الثاني وجعل يكرع في الماء وهو قابضها معه فسأل الرائي عنه فقيل له هذا هو الشيخ علي بن عبد العالي الكركي اه والشهيد الثاني يروي عن الكركي بواسطة شيخه المحقق الميسي فلعل هذا المنام يومئ إلى ذلك. ٤٩٦:
الشيخ زين الدين بن علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الأصفهاني المعروف بزين الدين الصغير ولد نهار الثلاثاء ١٨ ذي الحجة سنة ١٠٧٨ على ما ذكره والده في الدر المنثور وتوفي حوالي سنة ١١٠٠ عن نحو من ٢٢ سنة على ما في الدر المنثور أيضا يعرف بالشيخ زين الدين الصغير مقابل عمه زين الدين محمد الأوسط وجده زين الدين الشهيد الثاني الكبير في أمل الآمل فاضل عالم