أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٢٢ - كراماتها
من الاُمم » [١].
وعن ابن عباس رضياللهعنه قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : « لم يزل اللّه ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفّىً مهذّبا لا تتشعّب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما » [٢].
وأخرج ابن الجوزي باسناده عن عليّ عليهالسلام مرفوعاً : « هبط جبرئيل عليهالسلام عليّ فقال : إن اللّه يقرئك السلام ويقول : حرِّمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك » ، أمّا الصلب فعبداللّه ، وأمّا البطن فآمنة ، وأمّا الحجر فعمّه ـ يعني أبا طالب ـ وفاطمة بنت أسد [٣].
خطوبتها عليهاالسلام
لقد عَرفت السيدة ( آمنة ) في طفولتها وحداثتها ابنَ عمّها ( عبد اللّه بن عبد المطلب ) حيث إنّ بني ( هاشم ) كانوا أقرب الأُسر جميعا إلى بني ( زهرة ) فجمعتهم أواصر الودّ القديم التي لم تنفصم عراه منذ عهد الشقيقين قصي وزهرة ولَدَي كلاب بن مرّة.
هكذا عرفته قبل أن ينضج صباها ويحجبها خدرها ، والتقت وإيّاه في الطفولة البريئة على روابي مكّة وبين ربوعها وفي ساحة الحرم الآمن ، كما
[١] نهج البلاغة / بشرح محمّد عبدة ١ : ١٧٠.
[٢] إحقاق الحق / القاضي التستري ٢ : ٢٧٦ الحاشية ٣ في وجوب تنزّه الأنبياء عن دناءة الآباء.
[٣] أخرجه ابن الجوزي بإسناده عن الإمام علي عليهالسلام مرفوعاً ، راجع : كتاب الغدير ٧ : ٣٧٨ عن كتاب التعظيم والمنّة للحافظ السيوطي : ٢٥.