أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٩١ - تاريخ الخطبة والزواج
الأمير عليهالسلام ، وغصب حقوق أهل البيت عليهمالسلام وعلى رأسها نحلة الزهراء عليهاالسلام فدك ، وقد احتفظ التاريخ بجملة من الروايات التي تؤكّد ذلك ومنها :
عن عروة بن الزبير : أن عائشة أخبرته أنّ فاطمة عليهاالسلام ابنة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سألت أبا بكر بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآله أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مما أفاء اللّه عليه ، فقال لها أبو بكر : إن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : « لا نورث ، ما تركناه صدقة » ، فغضبت فاطمة عليهاالسلام فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى تُوفّيت [١].
وعن ابن قتيبة أنه أرسل أبو بكر عمر بن الخطاب إلى بيت فاطمة عليهاالسلام ليخرج عليّاً عليهالسلام للبيعة وأنّه دعا بالحطب ليحرق دار فاطمة عليهاالسلام وحينها خاطبتهم الزهراء عليهاالسلام بقولها : « لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ، ولم تردّوا لنا حقّاً! » [٢].
فانصرفوا ثم أعادوا الكرة إلى بيتها فصاحت عليهاالسلام بهم قائلة : « يا أبت يا رسول اللّه ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة!؟ » فانصرفوا باكين إلاّ عمر وجماعته حيث بقوا وأخرجوا عليّاً عليهالسلام لأجل البيعة.
إلى أن قال ابن قتيبة : فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنّا قد أغضبناها. فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ، فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما
[١] صحيح البخاري ٤ : ٧٩.
[٢] الإمامة والسياسة / ابن قتيبة ١ : ١٢.