أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٨١ - مراسيم الزفاف
الزهراء ( الخمسمائة درهم ) [١].
مراسيم الزفاف
لما مضى نحو شهر على خطبة وعقد الصديقة فاطمة للأمير عليهماالسلام ، قال عقيل وجعفر لعلي عليهالسلام : ألا تسأل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن يُدخل عليك أهلك؟ فأجابهما عليّ عليهالسلام : « أجل ولكن الحياء يمنعني » فأقسما عليه أن يقوم معهما ، فقاما وأعلما أُم أيمن بذلك ، فدخلتْ على أُم المؤمنين ( أُم سلمة ) فأعلمتها وأعلمت نساء النبي صلىاللهعليهوآله الأُخريات ، فاجتمعن عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقلن : فديناك بآبائنا وأُمهاتنا ، أنا قد اجتمعنا لأمر لو كانت السيدة خديجة عليهاالسلام في الأحياء لقرّتْ عينها ، قالت السيدة ( أُم سلمة ) : فلما ذكرنا السيدة خديجة عليهاالسلام بكى وقال : « خديجة وأين مثل خديجة! صَدَّقَتْني حين كذبني الناس ، ووازَرَتْني على دين اللّه ، وأعانَتْني عليه بمالها ، ( ولذا ) فان اللّه عزّوجلّ أمرني أن اُبشّر خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب » [٢].
فقالت السيدة أُم سلمة : فديناك بآبائنا وأُمهاتنا ، انك لم تذكر من خديجة أمراً إلاّ وكان كذلك ، غير أنها مضت إلى ربها (راضية مرضيّة) فهنّأها اللّه بذلك ، وجمع بيننا وبينها في الجنّة.
ثم قالت : يا رسول اللّه ، هذا أخوك وابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب عليهالسلام يحبّ أن تُدخل عليه زوجته! فقال النبي صلىاللهعليهوآله : « حبّاً وكرامة » ، ثم دعا بعليّ عليهالسلام وهو مطرق حياءً ، وبالأثناء قمن أزواجه فدخلن البيت ، فقال :
[١] نور الابصار / الشبلنجي : ١٤٧ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١٠٥.
[٢] الإصابة / ابن حجر العسقلاني ٤ : ٢٧٣.