أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٧٢ - الآيات النازلة في شأنها
أجمع المسلمون على نزولها فيهم سلام اللّه عليهم اهتماما منه سبحانه وتعالى بشأنهم ، وإعظاماً لمقامهم السامي ، وترغيبا لغيرهم من المسلمين في السير على هداهم والاقتداء بهم لا سيما وهم الأسوة الحسنة ، وفيما يلي نشير إلى بعض تلك الآيات :
منها : قوله تعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَتَ اللّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) [١]. وقد أجمع جمهور المسلمين بل وحتى الخوارج على أنّ النبي صلىاللهعليهوآله لم يدعُ للمباهلة من النساء إلاّ الصدّيقة فاطمة الزهراء ، وكذا لم يدعُ إلاّ زوجها وابنيها عليهمالسلام [٢].
ومنها : قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللّه لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٣] ، وقد أخرج الطبري في تفسيره من طرق شتى اختصاص هذه الآية برسول اللّه صلىاللهعليهوآله وعلي وفاطمة والحسنين عليهمالسلام. [٤]
ومنها : قوله تعالى : ( قُل لاَ أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) [٥] ،
[١] سورة آل عمران : ٣ / ٦١.
[٢] راجع : صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ من باب فضائل علي بن أبي طالب عليهالسلام ، سنن الترمذي ٥ : ٢٢٥ / ٢٩٩٩ ، تفسير الرازي ٤ : ٩٠ ، مسند أحمد ١ : ١٨٥ ، مستدرك الحاكم ٣ : ١٦٣ / ٤٧١٩ وسائر كتب التفسير والمناقب.
[٣] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٣.
[٤] تفسير الطبري ٢٢ : ١٠ ـ ١٣ ، واُنظر كذلك : المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٢ / ١٠٠٢ ، مسند أحمد ٣ : ٢٥٩ و ٢٨٥ ، مستدرك الحاكم ٣ : ٧٢ / ٤٧٤٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٣٥٢ / ٣٢٠٦.
[٥] سورة الشورى : ٤٢ / ٢٣.