أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٣٢ - آمنة تبشّر عبد المطلب بحفيده الجديد
السيدة آمنة ، أنّها ذكرت كيفية ولادته صلىاللهعليهوآله فقالت :
« إنّ ابني واللّه لقد سقط ، وما سقط كما يسقط الصبيان سقط ولقد اتّقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثمّ خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بُصرى وسمعت هاتفاً في الجو يقول : لقد ولدتيه سيّد الأمة ، فإذا وضعتيه فقولي : اُعيذه بالواحد من شرّ كل حاسد وسمّيه محمّدا صلىاللهعليهوآله » [١].
وعن الإمام الكاظم عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام : « ومحمّد صلىاللهعليهوآله سقط من بطن اُمّه واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى إلى السماء ، ويحرّك شفتيه بالتوحيد ، وبدأ من فيه الطاهر نور رأى أهل مكّة منه قصور بُصرى من الشام وما يليها والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من اصطخر وما يليها ، ولقد أضاءت الدنيا ليلة وُلد النبي صلىاللهعليهوآله حتى فزعت الجنّ والإنس والشياطين » [٢].
وعن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « لمّا ولد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أُلقيت الأصنام في الكعبة على وجوهها ، فلما أمسى سُمِع صيحة من السماء : جاء الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا » [٣].
آمنة تبشّر عبد المطلب بحفيده الجديد
لمّا انبلج الصبح كان أول ما فعلته أن أرسلت إلى عمّها عبد المطلب تبشّره بمولد حفيده الأكرم ، فأقبل مسرعا وانحنى على وليده المبارك يملأ منه عينيه ،
[١] روضة الكافي ٨ : ٣٠١.
[٢] بحار الأنوار / المجلسي ١٥ : ٢٦٠ / ١١.
[٣] بحار الأنوار / المجلسي ١٥ : ٢٧٤ / ٢٠.