أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٥٦ - اسمها
وها نحن نذكر بعضاً من تلك المقاطع :
« أشهد أنك أحسنت الكفالة ، وأدّيت الأمانة ، واجتهدت في مرضاة اللّه ، وصبرت في مرضاة اللّه ، وحفظت سرّ اللّه ، وحملت ولي اللّه ، وبالغت في حفظ حجّة اللّه ، ورغبت في وصلة أبناء رسول اللّه ؛ عارفة بحقّهم مؤمنة بصدقهم ، معترفة بمنزلتهم ، مستبصرةً بأمرهم ، مشفقة عليهم ، مؤثرة هواهم ، وأشهد أنكِ مضيت على بصيرة من أمركِ ، مقتدية بالصالحين ، راضية مرضية ، نقية زكية ، فرضي اللّه عنك وأرضاكِ ، وجعل الجنّة منزلكِ ومأواكِ ، فلقد أولاك من الخيرات ما أولاك ، وأعطاك من الشرف ما به أغناك ، فهنّاك اللّه بما منحك من الكرامة وأمراك » [١].
لقد أحاطتها رعاية اللّه عزّوجلّ من قبل وصولها إلى أهل البيت عليهمالسلام ، ورافقتها العناية الإلهية بحملها الإمام المهدي عليهالسلام في روايات كثيرة لا حاجة إلى تتبّعها ، ولو لم يكن من فضلها إلاّ أنها أُم خاتم الأئمّة عليهمالسلام ومهدي هذه الأُمة لكفى.
لقد شاءت الإرادة الإلهية لهذه السيدة الجليلة أن تكون أُمّاً لخاتم الأوصياء ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وفقاً لعدّة مقوّمات ، تستفاد من الروايات الواردة في طريقة وصولها إلى بيت الإمام عليهالسلام منها :
أوّلاً : تمكّنها من اللغة العربية بطلاقة (كما هو معلوم من الخبر).
ثانياً : امتناعها من السفور وتحاشي يد اللامس!
ثالثاً : رفضها أي مشترٍ يتقدّم لشرائها ، وإصرارها على بائعها في تعيين مشتريها وأن يتمّ بموافقتها ، معلّلةً ذلك بأنها تريد الذي يسكن إليه قلبها.
[١] مفاتيح الجنان / عباس القمي : ٥١٨ ، زيارة أُم القائم عليهالسلام.