أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٥٤ - اسمها
قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمّد عليهالسلام وكشفت الستر لأتفقّد سيدي عليهالسلام فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ، ما فعل سيدي؟ فقال : « يا عمّة استودعناه الذي استودعته أُم موسى عليهالسلام ».
قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع ، جئت فسلّمت وجلست فقال : « هلمّي إلي ابني » فجئت سيدي عليهالسلام وهو في الخرقة ، ففعل به كفعلته الاُولى ، ثمّ أدخل لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلاً ، ثمّ قال : « تكلّم يا بني » ، فقال : « أشهد أن لا إله إلاّ اللّه » وثنى بالصلاة على محمّد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليهالسلام ثمّ تلا هذه الآية : بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الاْءَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الاْءَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَونَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَا كَانُواْ يَحْذَرُونَ ) [١] [٢].
أمّا وقت ولادته فالمشهور أنها كانت في ليلة الجمعة الخامس عشر من شعبان المعظم من سنة ٢٥٥ للهجرة المباركة [٣] ، وأمّا محل ولادته فمدينة سامراء المقدسة.
وقد استبشر الإمام العسكري عليهالسلام بمولوده المبارك ، حيث روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي جعفر العمري ، قال : لما ولد السيد عليهالسلام قال أبو محمّد عليهالسلام : « ابعثوا إلى أبي عمرو » ـ يعني عثمان بن سعيد ـ فبعث إليه ، فصار
[١] سورة القصص : ٢٨ / ٥ ـ ٦.
[٢] إكمال الدين وإتمام النعمة / الصدوق ٢ : ٤٢٣ / ١.
[٣] المصدر السابق : ٤٣٠.