أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٣٥ - كنيتها
المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هي الوصيفة معك؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت المرأة الكتابية : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده قليلاً حتى تلد منه غلام يدين له شرق الأرض وغربها! [١]
زواجها من الإمام الكاظم عليهالسلام
لمّا وصلت السيدة نجمة (تكتم) وصارت في كنف سيدتها حميدة المصفّاة ، ذكرت السيدة حميدة ما رأت فيها من كرامة وهيبة حيث رأت النبي صلىاللهعليهوآله في المنام فقال لها : يا حميدة ، هبي نجمة لابنك موسى ، فأنّه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له [٢].
ولادتها الإمام الرضا عليهالسلام
مضت الأيام والشهور على زواج الإمام الكاظم عليهالسلام بالسيدة تكتم ، وقد حملت بوليدها الرضا عليهالسلام ، وكانت ترى العجب العجاب من حملها المبارك وهو في بطنها ، حيث ذكرت الرواية عن السيدة تكتم ، قولها : لمّا حملتُ بابني ( عليٌ ) لم أشعر بالحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلاً وتمجيدا من بطني فيفزعني ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا ، فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم ، فدخل عليّ أبوه موسى بن جعفر عليهماالسلام فقال لي : « هنيئاً لك يا نجمة كرامة لك ».
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٤ / ٤ باب ما جاء في أمّ الرضا علي بن موسى عليهالسلام واسمها.
[٢] الاختصاص / المفيد : ١٩٦.