أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٢٧ - اسمها
السنّة! فقالت : إِنّا لأغنياءٌ عن علمك [١].
وكانت رضي اللّه تعالى عنها عالمة بالحديث مشغوفة بروايته عن أئمة الهدى عليهمالسلام ، ومن أحاديثها ما أخرجه بسنده عن الإمام الصادق عليهالسلام عن أُمه فاطمة رضي اللّه عنها عن أبيه الإمام الباقر عليهالسلام أنه قال لها : « يا أمّ فروة ، إنّي لأدعو اللّه لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرّة ؛ لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون على ما لا يعلمون » [٢].
كما عدّها البرقي في رجاله من رواة أحاديث الإمام الصادق [٣].
وفاتها عليهاالسلام
لم يذكر التاريخ وفاتها رضي اللّه عنها ، ولا شكّ أنه كان يوماً حزيناً على أهل البيت عليهمالسلام والأسرة الهاشمية وإمامها الإمام الصادق عليهالسلام ، وهم يودّعون سيدة من خيرة نساء زمانها ، وأفضلهن وأكرمهن عند اللّه درجة ، فسلام عليكِ يا زوجة باقر العلوم ، ويا أُم عظيم آل محمّد صلىاللهعليهوآله أُستاذ العلماء وإمام الفقهاء الصادق عليهالسلام ، وصلّى اللّه عليكِ يوم تزوّجت ، ويوم انجبت ، ويوم رحلت إلى رحمة ربّك ورضوانه قريرة العين راضية بما أعدّ اللّه تعالى لك من دار لا تفنى ونعيم لا يبلى ، ورحمة اللّه عليكِ وبركاته.
رابعاً : أُم الامام الكاظم عليهالسلام
اسمها : هي السيدة حميدة [٤] المصفّاة بنت صاعد الأندلسية ، ويقال : إنّها
[١] بحار الأنوار ٤٦ : ٣٦٧ / ٩.
[٢] الكافي١ : ٤٧٢ / ١ ، باب مولد أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلام من كتاب الحجّة.
[٣] رجال البرقي : ٦٢ ، معجم رجال الحديث / السيد الخوئي ٢٣ : ١٧٩.
[٤] إكمال الدين وإتمام النعمة / الصدوق ١ : ٣٠٧.