أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٢٥ - كنيتها
زواجها من الإمام الباقر عليهالسلام
لقد كانت العلاقات بين الإمام السجّاد عليهالسلام وبين القاسم بن محمد طيّبة ، فقد تأثّر القاسم بأخلاق أبيه ، وكان بينه وبين الإمام عليهالسلام نسبة أبناء الخالة ، وأمّا محمد أبوه فقد كان من خوّاص أمير المؤمنين عليهالسلام وخلّص أصحابه ، بل لقد ربّاه الإمام علي عليهالسلام ، وأدّبه التربية الإسلامية الصحيحة ، وكان محمد رضياللهعنه من خيار رجالات الإسلام ، وقد ساعد على ذلك كون أمّه أسماء بنت عميس من النساء المواليات لأهل البيت عليهمالسلام.
وهكذا ازدادت أُسرة آل القاسم بن محمّد رضياللهعنه شرفاً بالتقرّب إلى آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وهذا في الواقع يمثل غاية فخر البكريين جميعاً فيما لو راموا الافتخار.
نعم .. بارك اللّه تعالى في هذا الزواج السعيد ، وغمرت الزوجين ألطاف اللّه عزّوجلّ ، واحتفّ بيتهما الطاهر بدعاء الملائكة المقرّبين ، وجاء منهما من ملأ علمه الخافقين إمام الفقهاء الإمام الصادق عليهالسلام الذي أقلّ ما قالوا بحقّه أنه : ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات [١].
ولادتها الإمام الصادق عليهالسلام
وَلَدَتْ السيدة الجليلة فاطمة بنت القاسم رضوان اللّه عليها ، إمامنا الصادق عليهالسلام في يوم الجمعة ، وقيل : الاثنين من اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، لسنة ( ٨٣ ) للهجرة المباركة ، في مدينة جدّه الرسول صلىاللهعليهوآله ، وهو اليوم الذي وُلد فيه جدّه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
[١] الملل والنحل / الشهرستاني ١ : ١٤٧.