أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١١٨ - كراماتها
البعيدة لتكون قرينة سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليهالسلام ، وكذلك انحصار الذرّية الطاهرة المعصومة بها عن طريق وليدها السجّاد عليهالسلام ، فتلك كرامة ما أعظمها!
ومن ثَمَّ فهي طاهرة نقيّة ، كما تشهد على ذلك زيارة الأئمة عليهمالسلام : « أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة ... لم تزالوا بعين اللّه ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر ، وينقلكم من أرحام المطهّرات » [١] على أن السيدة شهربانويه عليهاالسلام كانت ذات شرف عظيم قبل إسلامها ، وقد أنشد الشعراء في مدحهم الإمام السجّاد عليهالسلام ما يشير إلى هذا بكل وضوح.
قال أبو الأسود الدؤلي :
|
وإن غلاماً بين كسرى وهاشم |
|
لأكرم من نيطت عليه التمائم [٢] |
وقال مهيار الديلمي :
|
قد قبست المجد عن خير أبٍ |
|
وقبست الدين عن خير نبي |
|
وضممت الفخر من أطرافه |
|
سؤدد الفرس ودين العربِ |
وفاتها عليهاالسلام
بالنظر لاختلاف الروايات في وصولها المدينة المنورة وزواجها ، فقد اختُلِف في وفاتها رضوان اللّه عليها ، وقد قيل : إنها ماتت عليهاالسلام في نفاسها بالإمام السجّاد عليهالسلام [٣] ، وكأنما كانت عليهاالسلام مُعدّة لولادة السجّاد عليهالسلام فحسب ، ثمّ الرحيل
[١] مفاتيح الجنان : ٤٢٩ ، و : ٣٢٧.
[٢] الكافي ١ : ٤٦٦ / ١.
[٣] بحار الأنوار ١٦ : ١١ / ٢١.