أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١١٤ - تاريخ وصولها إلى المدينة المنورة
أوّلاً : انها وصلت إلى المدينة في زمان عمر :
ويدلُّ عليه ما رواه ثقة الإسلام الكليني طاب ثراه بسنده عن الإمام الباقر عليهالسلام ، قال : « لما اُقدمت بنت يزدجرد على عمر ، أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته ، فلما نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت : أف بيروج بادا هرمز [١] ، فقال عمر : أتشتمني هذه؟ وهمَّ بها ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ليس ذلك لك ، خيرها رجلاً من المسلمين واحسبها بفيئه ، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليهالسلام ، فقال لها أمير المؤمنين عليهالسلام : ما اسمك؟ فقالت : جهان شاه ، فقال لها أمير المؤمنين عليهالسلام : بل شهربانويه ، ثم قال للحسين عليهالسلام : يا أبا عبد اللّه ، لتلدن لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليهماالسلام ، وكان يقال لعلي بن الحسين عليهماالسلام : ابن الخيرتين ؛ فخيرة اللّه من العرب هاشم ، ومن العجم فارس ».
وروي أنّ أبا الأسود الدئلي قال فيه عليهالسلام :
|
وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم |
|
لأكرم من نيطت عليه التمائم [٢]. |
ثانيا : أنها وصلت إلى المدينة في زمان عثمان :
ويدلّ على ذلك ما رواه الشيخ الصدوق بالإسناد عن سهل بن قاسم ، قال : قال لي الإمام الرضا عليهالسلام بخراسان : « إن بيننا وبينكم نسب » ، قلت : وما هو أيها
[١] كلام فارسي : مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ، تعني لا كان لهرمز يوم ، فإنّ ابنته اسرت بصغر ونظر إليها الرجال.
[٢] الكافي ١ : ٤٦٦ / ١ باب مولد علي بن الحسين عليهماالسلام من كتاب الحجّة.