أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١١٣ - تاريخ وصولها إلى المدينة المنورة
|
وأُمّه ذات العلا والمجد |
|
شاه زنان بنت يزدجرد |
|
وهو ابن شهريار ابن كسرى |
|
ذو سؤدد ليس بخافٍ كسرى [١] |
ويذهب بعض المؤرخين إلى أن الإمام أمير المؤمين عليهالسلام أبدل اسمها ( شاه زنان ) إلى ( شهربانو ) لئلاّ تشارك الصدّيقة الزهراء بنت محمّد صلىاللهعليهوآله لقبها [٢] ، لأنّ ( شاه زنان ) تعني سيدة النساء ، ولأن الرسالة الإلهية قد خصّت الصدّيقة فاطمة عليهاالسلام بلقب سيدة النساء وفقاً لمؤهّلات ومواصفات إلهية توفّرت فيها دون غيرها ، ولهذا قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مخاطباً فاطمة الزهراء عليهاالسلام : « يا بنية أما ترضين أنّك سيدة نساء العالمين؟ » قالت : يا أبت ، فأين مريم عليهالسلام؟ قال صلىاللهعليهوآله : « تلك سيدة نساء عالمها » [٣].
ويذكر بعض المؤرّخين أنّ الإمام علي عليهالسلام قد أسماها مريم تيمّنا بالصدّيقة مريم عليهاالسلام ، وهو آخر أسمائها حتى تُوفّيت رضوان اللّه عليها [٤].
تاريخ وصولها إلى المدينة المنورة
لا خلاف بين الرواة والمؤرخين في أن أُم الإمام السجاد عليهالسلام من بنات ملوك فارس ، وأنّها وصلت إلى الإمام الحسين عليهالسلام مع أختيها ، ولكن الخلاف هو في زمن وصولها إلى المدينة المنورة ، ويمكن حصره بثلاثة أقوال ، وهي :
(١) أرجوزة الحرّ العاملي عن منتهى الآمال / عباس القمي ٢ : ٧.
[٢] الإمام زين العابدين عليهالسلام / السيد عبد الرزاق المقرم : ١٤ عن دلائل الإمامة / الطبري الإمامي : ١٩٦.
[٣] السيرة الحلبية / الحلبي الشافعي ٢ : ٦.
[٤] بحار الأنوار ٤٦ : ١٣ / ٢٤.