أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٠٥ - الخطبة الثانية
أحد منهم ، وأن يدفنها ليلاً إذا هدأت العيون ونامت الأبصار وأن يُعفّى قبرها!! [١] ، وأن تحنّط بفاضل حنوط رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكان جبرائيل جاء بحنوط من الجنّة ، وكان أربعين درهما ، فقسّمه رسول اللّه أثلاثا ثلاثة ، فثلث لنفسه ، وثلث لابنته فاطمة ، والثلث الأخير لأمير المؤمنين عليهالسلام [٢].
وأوصت بما عندها من بساتين لعليّ ولأولادها من بعده ، وجعلت صدقتها في بني هاشم وبني عبد المطلب ، وقد سئل الإمام الباقر عليهالسلام عن وصية الصدّيقة فاطمة عليهاالسلام ، فأخرج سفطاً وأخرج منه كتابا فيه : « هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بحوائطها ـ بساتينها ـ السبعة : ذو الحسنى ، والساقية ، والدلال ، والعواف ، والرقمة ، والهيثم ، ومشربة أُم إبراهيم ، إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام ، ومن بعد عليّ فإلى الحسن ، ومن بعد الحسن فإلى الحسين ، ومن بعد الحسين فإلى الأكبر فالأكبر من ولدي ، شهد اللّه على ذلك وكفى باللّه شهيداً ، وشهد المقداد بن الأسود ، والزبير بن العوّام ، وكتبه علي بن أبي طالب عليهالسلام » [٣]. وأوصت أيضا : « لأزواج النبي ، لكل واحدة منهن بإثنتي عشرة أوقية ، ولنساء بني هاشم مثل ذلك ، وأوصت لأُمامة بنت أبي العاص بشيء » [٤].
[١] بحار الأنوار ٤٣ : ١٩٢ / ٢٠ ، روضة الواعظين / الفتّال النيسابوري ١ : ١٥١ ، أعلام النساء / عمر رضا كحالة ٤ : ١٣١.
[٢] كشف الغمّة ٢ : ١٢٢ ـ ١٢٣.
[٣] دلائل الإمامة : ١٢٩ / ٣٩ ، الكافي ٧ : ٤٨ / ٥ باب صدقات النبي صلىاللهعليهوآله وفاطمة والأئمّة عليهمالسلام ووصاياهم ، من كتاب الوصايا.
[٤] دلائل الإمامة : ١٣٠ / ٤٠.