أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٠٠ - الخطبة الاُولى
هذا كتاب اللّه حكم عدل وناطق فصل يقول : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [١] ويقول : ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) [٢] وبيّن عزّوجلّ فيما وزّع من الأقساط وشرع من الفرائض والميراث وأباح من حظّ الذكران والاُناث ما أزاح به علّة المبطلين وأزال التظنين والشبهات في الغابرين ، كلاّ ( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) [٣].
وناشدت الأنصار مشيرةً إلى حقّ علي عليهالسلام في خلافة الرسول صلىاللهعليهوآله قائلة : « ألا وقد أرى قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من هو أحقّ بالبسط والقبض ، وخلوتم بالدعة ، ونجوتم بالضيق من السعة ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوّغتم ( إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الاْءَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) [٤].
ثمّ عطفت على قبر النبي صلىاللهعليهوآله قائلةً :
|
قد كان بعدك أنباء وهنبثة |
|
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب |
|
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها |
|
واختلّ قومك فأشهدهم فقد نكبوا |
|
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا |
|
فغبت عنّا فكلّ الخير محتجب |
|
وكنت بدرا ونورا يُستضاء به |
|
عليك تنزل من ذي العزّة الكتب |
|
تجهّمتنا رجال واستُخِفّ بنا |
|
بعد النبي صلىاللهعليهوآله وكلّ الإرث مغتصب |
|
سيعلم المتولّي ظلم حامتنا |
|
يوم القيامة أنّى سوف ينقلب |
[١] سورة مريم : ١٩ / ٦.
[٢] سورة النمل : ٢٧ / ١٦.
[٣] سورة يوسف : ١٢ / ١٨.
[٤] سورة إبراهيم : ١٤ / ٨.