العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - الدليل على نفخ الصور من الكتاب والسنّة
تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرا [١] * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرا) [٢] يعني تبسط ، و (تُبَدَّلُ الاْءَرْضُ غَيْرَ الاْءَرْضِ) يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات ، كما دحاها أوّل مرّة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أوّل مرّة مستقلاً بعظمته وقدرته.
قال : فعند ذلك ينادي الجبّار جلّ جلاله بصوت جهوريّ يسمع أقطار السماوات والأرضين : (لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ، فلا يجيبه مجيب.
فعند ذلك ينادي الجبّار جلّ جلاله مجيبا لنفسه : (للّه الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [٣] وأنا قهرت الخلائق كلّهم وأمتّهم ، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا وحدي ، لا شريك لي ولا وزير ، وأنا خلقت بيدي وأنا أمتّهم بمشيّتي ، وأنا اُحييهم بقدرتي.
قال : فنفخ الجبّار نفخة في الصور يخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد إلاّ حيّ وقام كما كان ، ويعود حملة العرش ، ويحضر الجنّة والنار ، ويحشر الخلائق للحساب.
قال : فرأيت علي بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) يبكي عند ذلك بكاءا شديدا» [٤].
٣ ـ حديث هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل الإمام الصادق عليهالسلام
[١] فُسّر المور بالدوران والإضطراب والتموّج والتحرّك.
[٢] سورة الطور : (الآية ١٠).
[٣] سورة غافر : (الآية ١٦).
[٤] بحار الأنوار : (ج٦ ص٣٢٤ ب٢ ح٢).