العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - الملكان اللذان ينزلان على المؤمن في القبر
فلست أدري أحقّ ذلك أم كذب؟ فيضربانه ضربةً يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلاّ المشركين ، وإذا كان متيقّنا فإنّه لا يفزع فيقول : أعن رسول اللّه تسألاني؟ فيقولان : أتعلم أنّه رسول اللّه؟ فيقول : أشهد أنّه رسول اللّه حقّا ، جاء بالهدى ودين الحقّ ؛ قال : فيرى مقعده من الجنّة ويُفسح له عن قبره ، ثمّ يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم» [١].
٥ ـ حديث سليمان بن مقبل ، عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام قال :
«إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا اُدخل قبره أتاه منكر ونكير فيُقعدانه ويقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ فيقول : ربّي اللّه ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويُدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزوجل : (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) يعني في قبره (وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) [٢] يعني في الآخرة.
ثمّ قال عليهالسلام : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية [٣] إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلان ويقول : لو أنّ لي كرّة فأكون من المؤمنين ، ويقول : ارجعونِ لعلّي
[١] بحار الأنوار : (ج٦ ص٢٢١ ـ ٢٢٢ ب٨ ح٢٠).
[٢]و ٣) سورة الواقعة : (الآيتان ٨٨ و ٨٩).
[٣] الزبانية عند العرب الشُرطة ، وسمّي به بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها كما في مجمع البحرين : (ص٥٥٩).