العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - الشواهد على أنّ قولهم هذا موضوع مجعول مختلق
أعقابهم منذ فارقتهم» [١].
وغيرها من الأخبار التي تصرّح بإرتداد الاُمّة وكفر بعضهم وضلالتهم ، فكيف لا يجتمعون على ضلال؟
وتلاحظها مفصّلة في أخبار الخاصّة الواردة في باب إفتراق الاُمّة وإرتدادهم عن الدين بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
وهذه الأخبار الحجّة عندهم تدفع أيضا ما افتري على رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم انّه قال :
«أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».
فكيف يُهتدى بهم وفيهم مَن صار من أصحاب الشمال ، وارتدّ إرتداد كفر؟!
٣ ـ تدفعه أيضا إخبار اللّه تعالى عن ردّة الاُمّة بعد نبيّها في صريح قوله عزّ إسمه : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّه شَيْئا وَسَيَجْزِي اللّه الشَّاكِرِينَ) [٣].
أي إرتددتم كفّارا بعد إيمانكم ، فسمّي الإرتداد إنقلابا على العقب وهو الرجوع القهقري لأنّ الردّة خروج إلى أقبح الأديان كما أنّ الإنقلاب خروج إلى أقبح ما يكون من المشي [٤].
[١] صحيح مسلم : (ج٤ ص٥٨).
[٢] بحار الأنوار : (ج٢٨ ص٢ ب١ الأحاديث).
[٣] سورة آل عمران : (الآية ١٤٤).
[٤] مجمع البيان : (ج٢ ص٥١٤).