العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧٨ - الإمامة من اُصول الدين
الجارود زياد بن المنذر [١] ، الذي سيأتي ذكره [٢] ، وصرّح بكون الولاية من الدين.
هذا مضافا إلى أنّ نفس وجوب إطاعتهم تقضي بلزوم معرفتهم لأنّ تحقّق الطاعة يستلزم معرفة المُطاع ، تلك الطاعة التي أمر اللّه بها في قوله عزّ إسمه : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ) [٣] ، وقد نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام بأخبار الخاصّة والعامّة المتظافرة التي تلاحظها في غاية المرام [٤].
فيلزم معرفتهم وإطاعتهم والإقتداء بهم والتصديق بإمامتهم الكبرى المتّسمة بالمزايا العظمى.
والبحث الآتي شمّة بيان ، وخلاصة برهان لتلك الإمامة الحقّة والولاية المطلقة ، في الفصول الخمسة التالية :
١ ـ إحتياج البشر إلى الإمام وضرورة الإمامة.
٢ ـ أنّ الإمامة كالنبوّة إنتصابيّة وليست بانتخابية ، وتعيينها بيد الخالق لا المخلوق.
٣ ـ إنحصار الإمامة في الهداة الغرر المعصومين الإثني عشر.
٤ ـ معرفة شرائط وخصوصيات الإمام والإمامة.
٥ ـ وظائف الاُمّة اتّجاه أهل بيت العصمة عليهمالسلام.
ومن اللّه تعالى نستمدّ العون ونسأل التوفيق ، وهو الهادي إلى الحقّ الحقيق.
[١] اُصول الكافي : (ج٢ ص٢١ باب دعائم الإسلام ح١٠).
[٢] في ص٣٧٨ من هذا الكتاب.
[٣] سورة النساء : (الآية ٥٩).
[٤] غاية المرام : (ص٢٦٣ ـ ٢٦٥ ب٥٨ ـ ٥٩ الأحاديث).