العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - الاُولى شخصيّة الرسول الأعظم
فلقد كان والده عبداللّه سيّد الحرم الأزهر ، وصاحب الوجه الأغر ، وحليف الإيمان الأكبر ، كما تلاحظ شرح حاله الزكي في البحار [١].
وقد كان جدّه عبدالمطّلب من أوصياء إبراهيم عليهالسلام ، وكذلك سائر آبائه إلى إسماعيل كلّهم كانوا أوصياء.
كما كان عمّه وكفيله أبو طالب عليهالسلام وصيّا بعد أبيه عبدالمطّلب ، عاش حليف الإيمان ولم يسجد لصنم قطّ ، ولذا ورد عنهم عليهمالسلام : «ليس مِن شيعتنا مَن لم يقل بإسلام أبي طالب» [٢] ـ [٣].
وقد أفاد العلاّمة المجلسي [٤] : «إجماع الشيعة على إسلام أبي طالب وأنّه قد آمن بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أوّل الأمر ولم يعبد صنما قطّ ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليهالسلام ... وتواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة بذلك ، وصنّف كثير من علمائنا ومحدّثينا كتابا مفردا في ذلك كما لا يخفى على من تتبّع كتب الرجال ...».
ثمّ ذكر أنّه قال الطبرسي رحمهالله : «قد ثبت إجماع أهل البيت عليهمالسلام على إيمان أبي طالب ، وإجماعهم حجّة لأنّهم أحد الثقلين اللذين أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالتمسّك بهما».
وقد ذكر العلاّمة الأميني في الغدير [٥] أربعين حديثا في ذلك ، فلاحظ.
[١] بحار الأنوار : (ج١٥ ص١٠٨).
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : (ج١ ص٣١١).
[٣] حقّ اليقين : (ج١ ص١٣٤).
[٤] بحار الأنوار : (ج٣٥ ص١٣٨).
[٥] الغدير : (ج٧ ص٣٨٥).