العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - الدليل على الشفاعة من الكتاب والسنّة المتواترة
قال : يلجم الناس يوم القيامة العرق [١] ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا (عند ربّه ـ خ ل) ، فيأتون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربّك ، فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كلّ نبي إلى من يليه حتّى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمّد رسول اللّه ـ صلىاللهعليهوآله وعلى جميع الأنبياء ـ فيعرضون أنفسهم عليهم ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنّة ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجدا فيمكث ما شاء اللّه.
فيقول اللّه عزوجل : ارفع رأسك واشفع تُشفّع وسَل تُعطَ ، وذلك قوله : (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاما مَحْمُودا) [٢]» [٣].
٣ ـ حديث القلانسي ، عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله :
«إذا قمتُ المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من اُمّتي فيشفّعني اللّه فيهم ، واللّه لا تشفّعت فيمن آذى ذرّيتي» [٤].
٤ ـ حديث محمّد بن عمارة المتقدّم ، عن أبيه قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام :
[١] قال في مجمع البحرين : (ص٥٣٧) : ألجمهم العرق أي سال منهم إلى أن يصل إلى قرب أفواههم فكأنّما ألجمهم.
[٢] سورة الإسراء : (الآية ٧٩).
[٣] بحار الأنوار : (ج٨ ص٣٥ ـ ٣٦ ب٢١ ح٧).
[٤] بحار الأنوار : (ج٨ ص٣٧ ب٢١ ح١٢).