العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - دليل الكتاب والسنّة عليه
السماء فهي يومئذ واهية ، وتتغيّر فكأنّها وردة كالدهان [١] ، وتكون الجبال سرابا مهيلاً بعد ما كانت صمّا صلابا ، وينفخ في الصور فيفزع من في السماوات والأرض إلاّ من شاء اللّه ، فكيف من عصى بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن إن لم يغفر اللّه له ويرحمه من ذلك اليوم؟ لأنّه يصير إلى غيره إلى نار قعرها بعيد ، وحرّها شديد ، وشرابها صديد ، وعذابها جديد ، ومقامها حديد ، لا يغيّر عذابها ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع لأهلها دعوة» [٢]. الخبر.
٩ ـ حديث ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول :
«إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن اُمّه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا.
وقد سلّم اللّه عزوجل على يحيى عليهالسلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : (وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّا) [٣].
وقد سلّم عيسى بن مريم عليهالسلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : (وَالسَّلاَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّا) [٤]» [٥].
[١] قال في مجمع البحرين : (ص٥٥٧) : أي كدهن الزيت أي تمور كالدهن ، وقيل الدهان : الأديم الأحمر أي صارت حمراء كالأديم.
[٢] بحار الأنوار : (ج٧ ص١٠٣ و ١٠٤ ب٥ ح١٦).
[٣] سورة مريم : (الآية ١٥).
[٤] سورة مريم : (الآية ٣٣).
[٥] بحار الأنوار : (ج٧ ص١٠٤ ب٥ ح١٨).