العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - ٥ ـ نفخ الصور وفناء الدنيا
الصُوْر في اللغة هو القرن ينفخ فيه [١].
وسمّي به الصور الذي ينفخ فيه للفناء والإحياء.
ويُفسّر بصور إسرافيل الذي ينفخ فيه بإذن اللّه فيموت الجميع ، ثمّ ينفخ فيه اُخرى فيكون البعث.
وأفاد العلاّمة المجلسي [٢] : أنّه يجب الإيمان بالصور على النحو الذي ورد في النصوص الصريحة ، وتأويله بأنّه جمع الصورة ليكون بمعنى نفخ الروح في صُوَر الأشخاص خروج عن ظواهر الآيات بل صريحها ..
لأنّه لا يتأتّى ذلك في النفخة الاُولى التي هي للإماتة لا الإحياء ، ويأبى عنه توحيد الضمير الذي يدلّ على كون الصور شيئا واحدا لا صُوَر الإنسان المتعدّدة ، وتعرف ذلك يعني وجود النفختين من مثل قوله تعالى : (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى) [٣].
كماأنّه يلزم بهذا المعنى المأوّل طرح النصوص الصحيحة الصريحة ، فلا يتمّ تفسير نفخ الصور بنفخ الروح في الصُوَر كما ادّعاه بعض.
والصحيح هو معناه المعهود يعني صُور اسرافيل.
[١] مرآة الأنوار : (ص١٤٢).
[٢] بحار الأنوار : (ج٦ ص٣٣٦).
[٣] سورة الزمر : (الآية ٦٨).