العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤١٥ - بقاء الروح ودليل الكتاب والسنّة عليه
فبموت الإنسان يبدأ هذا العالم الأوسط ، ويجري فيه الجزاء بالثواب أو العقاب ؛ فإنّه وإن مات البدن إلاّ أنّ الروح حي باقٍ حسّاس مشعر يحسّ اللذّات والآلام.
والمعتقد الصحيح هو بقاء الأرواح كما صرّح به شيخ المحدّثين الصدوق قدسسره [١].
بل المستظهر من الأدلّة كالآيات الكثيرة والأخبار المستفيضة والبراهين القطعيّة هو أنّ النفس باقية بعد الموت في عالم البرزخ .. إمّا معذّبة كمن مُحض الكفر ، أو منعمة كمن محض الإيمان ، أو يلهى عنها كمن كان من المستضعفين ، وقد يذوق شيئا من الجهد إن كان من العاصين.
ويدلّ على بقاء الروح ، الكتاب والسنّة بالبيان التالي :
١ ـ دليل الكتاب على بقاء الروح :
١ ـ قوله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّه أَمْوَاتا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّه مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [٢].
٢ ـ قوله تعالى : (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللّه أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ) [٣].
[١] الإعتقادات للصدوق : (ص٤٧).
[٢] سورة آل عمران : (الآيتان ١٦٩ و ١٧٠).
[٣] سورة البقرة : (الآية ١٥٤).