العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - الأدلّة العقلية على لزوم عصمتهم
ومعصية ، وإثم وقبيح ، وزلّة ورذيلة ، وشكّ وسهو ..
حتّى بالنسبة إلى الشكّ والسهو .. لا يشكّون ولا يسهون أبدا ، لمنافاتهما للعصمة وإستلزامهما المحاذير العقلية المتقدّمة ، ومنافاة السهو لعلم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمام عليهالسلام ؛ لأنّ السهو في الشيء تركه عن غير علم كما فسّره في المجمع [١].
فلا يمكن الموافقة مع القول الشاذّ الضعيف القائل بسهو النبي الشريف صلىاللهعليهوآلهوسلم إستنادا إلى بعض الأخبار الضعيفة التي لا يمكن العمل بها ، كما تلاحظه في كتاب الفقيه [٢].
وإنّما لا يمكن قبول هذا القول لإستناده إلى أخبار آحاد لا تثمر علما ولا توجب عملاً ، كما أفاده الشيخ المفيد في رسالة عدم سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
وكذا أبطله العلاّمة قدسسره ـ كما تلاحظه في هامش الفقيه ـ من حيث إنّ راوي خبر السهو هو ذو الشمالين الذي قُتل يوم بدر في السنة الثانية من الهجرة ، والراوي عنه هو أبو هريرة الذي لم يدركه ؛ لأنّه أسلم بعد الهجرة بسبع سنين فكيف يروي عنه؟
بل هذا الخبر مضافا إلى ضعف السند ضعيف متنا لأنّه يخالف الكتاب الكريم ، والسنّة الصحيحة ، والأدلّة العقلية المتقدّمة ، وضرورة المذهب ، وإجماع الشيعة المحقّة ، كما أفاده السيّد الشبّر قدسسره [٤].
وكيف يتلائم هذا القول مع الكتاب العزيز الذي قال في حقّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
[١] مجمع البحرين : (ص٤٨).
[٢] من لا يحضره الفقيه : (ج١ ص٣٥٩).
[٣] رسالة عدم سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : (ص٢٠).
[٤] حقّ اليقين : (ج١ ص٩٣) ، ومصابيح الأنوار : (ج٢ ص١٣٣).