العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الرابع شرائط وخصوصيات الإمام والإمامة
أئمّة الهدى عليهمالسلام ، بنحو قطعي ، معترف به عند صديقهم وعدوّهم ، لم ينكر ذلك فيهم ألدّ أعدائهم بشكل صار من الاُمور الواضحة التي لا تحتاج إلى إقامة الأدلّة.
ثمّ أنّه قد ذكر في حقّ اليقين [١] انّ مجموع ما يشترط في الإمام اُمور هي :
أوّلاً : العصمة .. لأنّ الإمام حافظ للشرع فحاله حال النبي ويلزم عصمته.
ثانياً : الأفضلية من جميع الاُمّة في جميع الجهات خصوصا العلم حتّى لا يلزم تقديم المفضول على الفاضل المحكوم بالقبح العقلي.
ثالثاً : أن يكون منصوصا على إمامته لما عرفت من كون تعيين الإمام بيد اللّه تعالى.
رابعاً : أن يكون هاشميا لما ثبت من كون الأئمّة منهم.
خامساً : العلم بجميع ما تحتاج إليه الاُمّة من اُمور الدين والدنيا لأنّ الغرض من وجود الإمام لا يحصل بدون وجود ذلك.
سادساً : كونه أشجع الاُمّة لدفع الفتن وإستئصال أهل الباطل ، ونصرة الحقّ ، ولأنّ جبن الرئيس يستلزم ضررا جسيما ووهنا عظيما للرعيّة.
سابعاً : أن يكون مبرّءا من جميع العيوب الخَلقِيَّة الموجبة للنفرة ، كالعمى والجذام والبرص ، ومن جميع العيوب الخُلُقية كالبُخل والحرص وسوء الخُلُق ، ومن دناءة النسب والتولّد من الزنا .. وذلك لمنافاتها مع اللطف ، بل منافاة بعضها مع العصمة.
ثامناً : أن يكون أزهد الناس وأورعهم وأطوعهم للّه تعالى وأقربهم منه ، وأفضلهم في صفات الكمال لئلاّ يلزم من تقديمه تقديم المفضول القبيح عقلاً.
تاسعاً : أن يكون صاحب المعاجز التي يعجز عنها البريّة وتكون آية للمنزلة
[١] حقّ اليقين : (ج١ ص١٤٠).