العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - أهميّة الإمام ووجه الإحتياج إليه في الأحاديث الشريفة
واتّبعوا أهواءهم ، فذمّهم اللّه ومقتهم وأتعسهم فقال جلّ وتعالى : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنْ اللّه إِنَّ اللّه لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [١] وقال : (فَتَعْسا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) [٢] وقال : (كَبُرَ مَقْتا عِنْدَ اللّه وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّه عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [٣] وصلّى اللّه على النبي محمّد وآله وسلّم تسليما كثيرا» [٤].
٦ ـ حديث جابر ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال :
«قلت : لأي شيء يحتاج إلى النبي والإمام؟
فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ اللّه عزوجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أم إمام ، قال اللّه عزوجل : (وَمَا كَانَ اللّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [٥] ، وقال النبي صلىاللهعليهوآله : «النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون» يعني بأهل بيته الأئمّة الذين قرن اللّه عزوجل طاعتهم بطاعته فقال : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ) [٦].
وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيَّدون الموفَّقون المسدَّدون ، بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم يعمر
[١] سورة القصص : (الآية ٥٠).
[٢] سورة محمّد : (الآية ٨).
[٣] سورة غافر : (الآية ٣٥).
[٤] اُصول الكافي : (ج١ ص١٩٨ باب نادر ح١).
[٥] سورة الأنفال : (الآية ٣٣).
[٦] سورة النساء : (الآية ٥٩).