العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - أهميّة الإمام ووجه الإحتياج إليه في الأحاديث الشريفة
الواصفين!
فأين الإختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ وأين يوجد مثل هذا؟!
أتظنّون أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم؟!
كذّبتهم واللّه أنفسهم ومنّتهم الأباطيل [١] ، فاتّقوا [٢] مرتقا صعبا دحضا تزلّ عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلّة ، فلم يزدادوا منه إلاّ بعدا ، [قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون] ولقد راموا صعبا وقالوا إفكا وضلّوا ضلالاً بعيدا ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة وزيّن لهم الشيطان أعمالهم ، فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين.
رغبوا عن إختيار اللّه وإختيار رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته إلى إختيارهم والقرآن يناديهم : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللّه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [٣] وقال عزوجل : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللّه وَرَسُولُهُ أَمْرا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [٤] ـ الآية ، وقال : (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُم أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) [٥] وقال عزوجل : (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ
[١] أي أوقعت في أنفسهم الأماني الباطلة ، والدحض هو الزَلَق.
[٢] في عيون أخبار الرضا عليهالسلام : فارتقوا.
[٣] سورة القصص : (الآية ٦٨).
[٤] سورة الأحزاب : (الآية ٣٦).
[٥] سورة القلم : (الآية ٣٦ ـ ٤١).