العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - أهميّة الإمام ووجه الإحتياج إليه في الأحاديث الشريفة
الحجّة [١].
فقال أبو عبداللّه عليهالسلام : سله تجده مليّا ، فقال الشامي : ياهذا! من أنظر للخلق أربّهم أو أنفسهم؟ فقال هشام : ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودَهم ويخبرهم بحقّهم من باطلهم؟ قال هشام : في وقت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أو الساعة؟ قال الشامي : في وقت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم والساعة مَن؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرحال [٢] ويخبرنا بأخبار السماء والأرض ، وراثة أبٍ عن جدٍّ ، قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام : سله عمّا بدا لك ، قال الشامي : قطعتَ عذري [٣] فعليَّ السؤال. فقال أبو عبداللّه عليهالسلام : ياشامي! كيف كان سفرك وكيف كان طريقك؟ كان كذا وكذا ، فأقبل الشامي يقول : صدقت ، أسلمت للّه الساعة ، فقال أبو عبداللّه عليهالسلام : بل آمنت باللّه الساعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والإيمان عليه يثابون [٤] ، فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنّك وصي الأوصياء» [٥].
٥ ـ الحديث الرضوي الشريف الجامع الذي رواه عبدالعزيز بن مسلم قال :
[١] أي تلك الحجّة التي كانت له عليّ.
[٢] أي يأتيه الناس من كلّ مكان ويقبلون عليه في مواسم الحجّ.
[٣] أي لا عذر لي بعد هذا.
[٤] لمزيد المعرفة لاحظ بيان ذلك في أحاديث اُصول الكافي : (ج٢ ص٢٤ ـ ٢٨).
[٥] اُصول الكافي : (ج١ ص١٧١ باب الإضطرار إلى الحجّة ح٤).