العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - دليل الكتاب على ضرورة الإمامة
٨ ـ الحرص على سعادة المؤمنين وصلاح شأنهم والرأفة والرحمة بهم ، كما في قوله تعالى : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [١].
.. إلى غير ذلك من المقامات والمراتب الرفيعة النبويّة التي يأتي ذكرها في الأحاديث الشريفة والتي لابدّ أن تتمثّل في وصي الرسول لبقاء الرسالة.
وعلى الجملة ؛ فالإمامة أمر فطري ، وإحتياج ضروري ، وحاجة لازمة كفى بارتكازيّتها دليلاً لها ، بالإضافة إلى أنّه يدلّ عليها الكتاب والسنّة والعقل بالبيان التالي :
أمّا الكتاب أوّلاً :
فقول اللّه تعالى شأنه : (إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) [٢] فإنّه قد ذكرت الخاصّة والعامّة ، أنّ الهادي في هذه الآية الشريفة ، هو الإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليهالسلام ، وقد جاءت فيه ثلاثة وعشرون حديثا من طرق الخاصّة ، وسبعة أحاديث من طرق العامّة ، كما تلاحظها في كتاب غاية المرام [٣].
وللنموذج نختار من أحاديث الخاصّة ما رواه عبدالرحيم القصير ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام في قول اللّه تبارك وتعالى : (إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) فقال :
[١] سورة التوبة : (الآية ١٢٨).
[٢] سورة الرعد : (الآية ٧).
[٣] غاية المرام : (ص٢٣٥ ب٣٠ و ٣١ الأحاديث) ، وتلاحظ استقصاء أحاديث العامّة في إحقاق الحقّ : (ج٣ ص٨٨ ، وج١٤ ص١٦٦ ، وج٢٠ ص٥٩).