العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠ - أحاديث في معرفة أصل التوحيد الحقّ
واللّه تعالى وليّ التوفيق للتمسّك بالحقّ الحقيق.
وفي البدء والتقدمة .. نتبرّك بأزاهير رياض الحكمة من أحاديث أهل بيت العصمة عليهمالسلام .. لأنّها هي الهادية لنور العقل والفطرة ، والمثيرة لدفائن اللُبّ والفِكرة .. والمرشدة إلى كمال التوحيد والتوحيد الكامل ..
فلاحظ وتدبّر لمعرفة المواضيع الآتية في الروايات التالية :
الأوّل : معرفة أصل التوحيد الحقّ في الأحاديث الشريفة :
١ ـ حديث سيّدنا عبدالعظيم الحسني قال : دخلت على سيّدي علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام فلمّا بصر بي قال لي : مرحبا بك ياأبا القاسم أنت وليّنا حقّا.
قال : فقلت له : يابن رسول اللّه! إنّي اُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا ثبتُّ عليه حتّى ألقى اللّه عزوجل.
فقال : هاتها [يا] أبا القاسم!
فقلت : إنّي أقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين : حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عَرض ولا جوهر ، بل هو مجسِّم الأجسام ، ومصوِّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلِّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمّد عبده ورسوله خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة.
وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يامولاي.