الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - زراعة الدولة
بلاؤه بنا أهل البيت.
ولتنزلن البركة من السماء إلى الارض ، حتى ان الشجرة لتقصف مما يزيد اللّه فيها من الثمرة ، ولتؤكل ثمرة الشتاء في الصيف في الشتاء.
وذلك قوله تعالى : ولو أنَّ اهلَ القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماءِ والأرضِ ولكن كذّبوا فاخذناهُم بما كانوا يكسِبون » [١].
ويردف اللّه تعالى مع الكرم كرماً ومع الفضل فضلاً ، فتدوم هذه الدولة الكريمة بالرجعة العظيمة رجعة أهل البيت عليهمالسلام الى الدنيا ، وتبقى الى مئات السنين وآلاف السنوات ، والى ما قدّر اللّه تعالى في الدنيا من الحياة.
ففي الحديث القدسي الشريف :
« ولاُملكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولاسخرنّ له الرياح ، ولاُذلّلنَّ له الرِّقاب الصعاب ، ولاُرقينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولاُمدَّنّه بملائكتي حتّى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي. ثمَّ لاُديمنَّ مُلكه ولاُداولنَّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة » [٢].
وقد عقدنا باباً خاصاً في بيان الرجعة في كتاب العقائد الحقة ، فلاحظ ان شئت التفصيل وبيان الدليل ، ولنا انشاء اللّه تعالى بحث مستقل في ذلك.
ونذكر هنا حديثاً واحداً في الختام ، مسكاً نتبرك به ، وكرامةً نأملها في رجعة المعصومين عليهمالسلام ورجوع سيد الشهداء الحسين عليهالسلام.
وهو ما رواه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان الحلي ـ تلميذ الشهيد الاول ـ في كتابه ، قال :
[١] مختصر بصائر الدرجات : ص ٥١.
[٢] كمال الدين : ص ٢٥٤ ب ٢٣ ح ٤.