الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - القرآن الكريم
تحوُّلي من الشمس إلى الظلِّ ، فامض لما اُمرت به. قال : فقبض روحه عليهالسلام » [١].
وهذا يعطي تحقق طول العمر قروناً طويلة.
بل يمكن التعمير الى يوم القيامة بمشيئة اللّه وارادته وقدرته ، كما أخبر به اللّه تعالى بالنسبة الى نبيّه يونس بن متّى ، فقال عزّ من قائل : فالتقمَهُ الحوتُ وهو مُليم * فلولا أَنّه كانَ من المسبِّحين * للَبِثَ في بطنِهِ الى يومِ يُبعثون [٢].
اذ الظاهر ـ واللّه العالم ـ انه بمعنى للبث حيّاً في بطن الحوت الى يوم القيامة كما في تفسير الخاصة [٣] والعامّة [٤].
خصوصاً مع معنى كلمة اللبث لغةً وتفسيرها بـ « الاقامة بالمكان والملازمة له » المناسبة للحياة لا الموت ، كما في المفردات [٥].
وهذا يفيد قدرة اللّه تعالى على حفظ انسان وإبقاء حياته في مكانٍ كهذا ، بلا هواء ولا طعام آلاف السنين او القرون.
فكيف لا يحفظ وليّه الأعظم وحجّته الكبرى ، الذي وعد فيه أن يظهره على الدين كلّه ، ويمكّن له في الأرض ، ويجعله من الوارثين.
أليس اللّه بقادر على حفظه وابقاءه ، وطول عمره وبقاءه؟
بل إن اللّه تعالى أبقى عدوّه إبليس الى يوم الوقت المعلوم ، فكيف لا يبقى وليّه المصلح ونوره المفصح ، ويأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نوره.
لذلك أفاد الشيخ الصدوق :
[١] كمال الدين : ص ٥٢٣ ب ٤٦ ح ١.
[٢] سورة الصافات : الآية ١٤٢ ـ ١٤٤.
[٣] كنز الدقائق : ج ١١ ص ١٨٤.
[٤] الكشّاف : ج ٤ ص ٦٢.
[٥] المفردات : ٤٤٦.