الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٨٢ - ١ ـ من رآه في حياة أبيه
« هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم. أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا. أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا ».
قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلّا أيّامٌ قلائل ، حتى مضى أبو محمد عليهالسلام [١].
٣ ـ حديث ضوء بن علي العجلي عن الفارسي ، قال : أتيت سرّ من رأى فلزمت باب أبي محمد عليهالسلام فدعاني من غير أن أستأدن. فلمّا دخلت وسلّمت قال لي :
« يا أبا فلان ، كيف حالك؟ ثمَّ قال لي : اقعد يا فلان. ثمَّ سألني عن رجال ونساء من أهلي ، ثمَّ قال لي : ما الذي أقدمك عليَّ؟
قلت : رغبة في خدمتك.
قال لي : ألزم الدار.
قال : فكنت في الدار مع الخدم. ثمَّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق ، وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال. فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت فناداني : مكانك لا تبرح ».
فلم أجسر أخرج ولا أدخل ، فخرجت عليَّ جارية ومعها شيء مغطّى.
ثمَّ ناداني اُدخل ، فدخلت ونادى الجارية فرجعت.
فقال لها : اكشفي عمّا معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه ، فإذا شعر نابتٌ من لبّته الى سرَّته ، أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم.
ثمَّ أمرها فحملته ، فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمد عليهالسلام.
[١] كمال الدين : ص ٤٣٥ ب ٤٣ ح ٢.