الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - ثقافة الدولة
وهذه الحضارة العلمية والكيان الثقافي تبلغ القمة وتصل الى أعلى مرتبة في دولة الامام المهدي عليهالسلام ، حتى تكمل عقول العباد ويُبلغ معالي السداد.
ففي الحديث الباقري عليهالسلام :
« اذا قام قائمنا ، وضع يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت بها أحلامهم » [١].
وفي الحديث الشريف الآخر :
« وتؤتَون الحكمة في زمانه ، حتى أن المرأة لتقضى في بيتها بكتاب اللّه تعالى وسنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢].
وما أعظمها من فضيلة وما اعلاها من مرتبة. إيتاء الحكمة ، ثم عموم الحكمة حتى الى المخدرات في بيوتها.
وقد فسرت الحكمة في اللغة بانها هي :
« العلم الذي يرفع الانسان ويمنعه عن فعل القبيح » [٣].
وعرفت من كلمات علماءنا بانها هي :
« العلوم الحقيقية الالهية » [٤].
ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.
تلك الحكمة التي آتاها اللّه صفوة عباده الصالحين.
فقال عز اسمه فيما اقتص عن اولياءه المقربين :
[١] البحار : ج ٥٢ ص ٣٢٨ ب ٢٧ ح ٤٧.
[٢] الغيبة (للنعماني) : ص ٢٣٩ ح ٣٠.
[٣] مجمع البحرين : ص ٥١١.
[٤] الانوار اللامعة : ص ٧٧.