الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - قضاء الدولة
« لا يذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّي ، يحكم بحكومة آل داود؛ لا يسأل عن بيّنة ، يعطى كل نفس حكمها » [١].
وفي الحديث الآخر :
« وانما سمي المهدي مهديّاً لأنّه يهدي إلى أمر خفيّ.
ويستخرج التوراة وسائر كتب اللّه عزَّ وجلَّ من غار بأنطاكية [٢].
ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل وبين أهل الزَّبور بالزَّبور وبين أهل القرآن بالقرآن.
وتجمع إليه أموال الدُّنيا من بطن الأرض وظهرها.
فيقول للنّاس : تعالوا إلى ماقطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدِّماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرَّم اللّه عزَّ وجلَّ.
فيعطي شيئاً لم يعطه أحدٌ كان قبله ، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً [٣].
وفي الحديث الآخر : « اذا قام القائم ، بعث في أقاليم الأرض ، في كل إقليم رجلاً يقول : عهدك في كفّك ، فاذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه ، فانظر الى كفّك واعمل بما فيها » [٤].
ولا يخفى أنه لا تخالف بين هذا القضاء وبين قضاء الاسلام ، لأنه من القضاء بالعلم الذي هو من صميم الدين ومن الحكم بالحق.
قال تعالى : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس
[١] البحار : ج ٥٢ ص ٣٢٠ ب ٢٧ ح ٢٢.
[٢] في بعض النسخ : « اخوانك المسلمين ».
[٣] الغيبة (للنعماني) : ص ٢٣٧ ح ٢٦.
[٤] الغيبة (للنعماني) : ص ٣١٩ ح ٨.