الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - نظام الدولة
٣ ـ اسحاق القمّي ، قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، ما قدر الامام؟
قال : « يسمع في بطن امّه ، فاذا وصل الى الارض كان على منكبه الايمن مكتوباً : وتمّت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدّل لكلماته وهو السّميع العليم [١].
ثمّ يبعث ايضاً له عموداً من نور تحت بطنان العرش الى الارض ، يرى فيه اعمال الخلايق كلّها.
ثمّ يتشعّب له عمود آخر من عند اللّه الى اذن الامام كلّما احتاج الى مزيد افرغ فيه افراغاً » [٢].
وعليه فالقانون الأساسي والنظام الحكومي لدولة الامام المهدي عليهالسلام ، قانون ونظام الهي حكيم خالص ، في جميع أرجاء الكون ومجالات الحياة.
وقد عرفت من آيات البشائر المتقدمة أنه مبنيٌ على عظيم النعم والتمكّن الأتم ، حيث قال عز اسمه : ونُريد أن نَمُنَّ ... [٣].
وقال عز من قائل : ولَيمكننَّ لهم دينَهم الذي ارتضى لهم ... [٤].
فتكون الحياة في دولته الشريفة هي الحياة الطيبة ، حياة الجنّة وعيشة السعادة ، بنظام اللّه وتدبيره ، وببركة قيادة الامام المهدي عليهالسلام الذي وجوده لطفٌ وتصرفه لطف آخر.
ولا عجب في ذلك فإنّ أهل البيت عليهمالسلام « مساكن بركة اللّه » ، كما في الزيارة
[١] سورة الأنعام : الآية ١١٥.
[٢] بصائر الدرجات : ص ٤٣٩ ب ١٢ ح ١ ، ٥ ، ٦.
[٣] سورة القصص : الآية ٥.
[٤] سورة النور : الآية ٥٦.