الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - نظام الدولة
فدفعه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وأمره أن يفكَّ خاتماً منه ويعمل بما فيه.
ففكَّ أمير المؤمنين عليهالسلام خاتماً وعمل بما فيه.
ثمَّ دفعه إلى ابنه الحسن عليهالسلام ، ففكَّ خاتماً وعمل بما فيه.
ثمَّ دفعه إلى الحسين عليهالسلام ، ففكّ خاتماً [١] فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلّا معك وإشرِ نفسك (أي بعها) للّه عزّ وجلّ ، ففعل.
ثمَّ دفعه إلى عليّ بن الحسين عليهالسلام ، ففكَّ خاتماً فوجد فيه أن اطرق واصمت وألزم منزلك واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين ، ففعل.
ثمَّ دفعه إلى محمّد بن عليّ عليهالسلام ، ففكَّ خاتماً فوجد فيه : حدِّث الناس وافتهم ولا تخافنَّ إلّا اللّه عزَّ وجلَّ ، فإنَّه لا سبيل لأحد عليك [ففعل].
ثمَّ دفعه إلى ابنه جعفر ، ففكَّ خاتماً فوجد فيه : حدِّث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدِّق آبائك الصالحين ولا تخافنَّ إلّا اللّه عزَّ وجلَّ وأنت في حرز وأمان ، ففعل.
ثمَّ دفعه إلى ابنه موسى ، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثمَّ كذلك إلى قيام المهدي صلّى اللّه عليه » [٢].
وأضاف في الحديث الرابع من الباب :
فقلت لأبي الحسن عليهالسلام : بأبي أنت وامّي ، ألا تذكرُ ما كان في الوصية؟
فقال :
[١] لعل الخواتيم كانت متفرقة في مطاوي الكتاب ، بحيث كلما نشرت طائفة من مطاويه انتهى النشر الى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلّا أن يفض الخاتم ، كما في هامش الكافي.
[٢] اصول الكافي : ج ١ ص ٢٨٠ ح ٢.