الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - المرحلة الثالثة الكوفة العاصمة
احاديث فضلها وعظيم منزلتها [١].
وأنه يكون مسجدها اكبر مسجد في العالم ، حتى يُبنى مسجدها الأعظم ويكون له الف باب [٢].
ولا بأس بالمناسبة بيان ما لهذا المسجد من فضل عظيم وشرف كبير :
١ ـ ففي حديث أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال :
« مسجد كوفان روضة من رياض الجنّه ، صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً ، وميمنته رحمة ، وميسرته مكرمة.
فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ، ومنه فار التنّور ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل [٣] ومجمع الأنبياء » [٤].
٢ ـ وفي حديث الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليهالسلام في مسجد الكوفة ، إذ قال :
« يا أهل الكوفة! لقد حباكم اللّه عزّ وجلّ بما لم يَحبُ به أحداً. ففضّل مصلّاكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليهمالسلام ، ومصلّاي.
وإنّ مسجدكم هذا أحدُ الأربع المساجد التي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تُردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه [٥].
[١] بحار الانوار : ج ١٠٠ ص ٣٩٦ ب ٦ ح ٣٣. سفينة البحار : ج ٧ ص ٤٥٦ ، ٤٥٧.
[٢] بحار الانوار : ج ٥٢ ص ٣٣٠ ، ٣٣٦ ب ٢٧ ح ٧٦.
[٣] في بيان البحار هنا : صرة بابل أي أشرف أجزاءها ، لأن الصرة مجمع النقود التي هي أفضل الأموال.
[٤] بحار الانوار : ج ١٠٠ ص ٣٨٩ ب ٦ ح ١٣.
[٥] في بيان البحار هنا : نصب الحجر الاسود فيه كان في زمن القرامطة ، حيث خرّبوا الكعبة ونقلوا الحجر