الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - القيام
ولا يحبسوا طعاماً من بُرّ او شعير ، ويرضون بالقليل ، ولا يشتمون ، ويكرهون النجاسة ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويلبسون الخشن من الثياب ، ويتوسّدون التراب على الخدود ، ويجاهدون في اللّه حق جهاده ، ويشترط على نفسه لهم ان يمشي حيث يمشون ، ويلبس كما يلبسون ، ويركب كما يركبون ، ويكون من حيث يريدون ، ويرضى بالقليل ، ويملأ الارض بعون اللّه عدلاً كما ملئت جوراً ، يعبد اللّه حق عبادته ، ولا يتخذ حاجباً ولا بوّاباً » [١].
٣ ـ القيام
يقوم الامام المهدي عليهالسلام باذن اللّه تعالى قيامه الحق الذي يُظهره اللّه على الدين كلّه وعلى وجه الأرض جميعه ، ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً.
ويكون القيام في يوم عاشوراء ، كما في حديث الامام الباقر عليهالسلام في هذا الباب [٢].
ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص كما في حديث الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
ينهض عليهالسلام في خمسة آلاف من الملائكة؛ جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في البلاد كما في الحديث [٤].
ويكون قيامه مع عمامة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ودرعه ، وسيف ذي الفقار ، مع اصحابه الذين هم رجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات اللّه أشدُّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ
[١] منتخب الأثر : ص ٤٦٩ وعقد الدرر ص ١٣٣.
[٢] البحار : ج ٥٢ ص ٢٩٠ ب ٢٦ ح ٣٠.
[٣] البحار : ج ٥١ ص ٨١ ب ١ ح ٣٧.
[٤] الارشاد : ج ١ ص ٣٨٠.