الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - البيعة
بمكّة حتّى يتم أصحابه عشرة آلاف أنفس ، ثم يسير منها الى المدينة » [١].
وفي الحديث الآخر :
« يا مفضّل ، كلّ بيعة قبل ظهور القائم عليهالسلام فبيعته كفر ونفاق وخديعة. لعن اللّه المبايع لها والمبايع له.
بل يا مفضّل يسند القائم عليهالسلام ظهره إلى الحرم ويمدُّ يده ، فتُرى بيضاء من غير سوء ويقول : هذه يد اللّه ، وعن اللّه ، وبأمر اللّه.
ثمَّ يتلو هذه الآية : إنَّ الّذين يُبايعونَك إنّما يبايعونَ اللّهَ يدُ اللّهِ فَوق أيديهم فمن نكثَ فانّما ينكُثُ على نفسه [٢] الآية.
فيكون أوَّل من يقبّل يده جبرئيل عليهالسلام ، ثمَّ يبايعه ، وتبايعه الملائكة ونجباء الجنِّ ، ثمَّ النقباء » [٣].
فتتم البيعة والمعاهدة معه على الطاعة ، ويكون السلام عليه بنحو : « السلام عليك يا بقية اللّه » ، كما في الحديث [٤].
وتكون بيعة أنصاره معه على الامور التالية :
« على أن لا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يسبّوا مسلماً ، ولا يقتلوا محرّماً ، ولا يهتكوا حريماً محرماً ، ولا يهجموا منزلاً ، ولا يضربوا احداً الّا بالحقّ ، ولا يكنزوا ذهباً ولا فضّة ولا بُرّاً ولا شعيراً ، ولا يأكلوا مال اليتيم ، ولا يشهدوا بما لا يعلمون ، ولا يخربوا مسجداً ، ولا يشربوا مسكراً ، ولا يلبسوا الخزَّ ولا الحرير ، ولا يتمنطقوا بالذهب ، ولا يقطعوا طريقاً ، ولا يخيفوا سبيلاً ، ولا يفسقوا بغلام ،
[١] البحار : ج ٥٢ ص ٣٣٧ ب ٢٧ ح ٧٨.
[٢] سورة الفتح : الآية ١٠.
[٣] البحار : ج ٥٣ ص ٨ ب ٢٥ ح ١.
[٤] الوسائل : ج ١٠ ص ٤٧٠ ب ١٠٦ ح ٢.